الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

60

مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى

رفع رأسه فتأملته فإذا هو مولاي زين العابدين علي بن الحسين ع فانكبت على يديه اقبّلهما فنزع يده منّى وأو ماء إلى بالسّكوت فقلت يا مولاي انا ممّن عرفت في ولايتكم فما الّذى أقدمك إلى هاهنا قال هو ما رأيت الحديث وروى أيضا في البحار عن أمالي الصّدوق ره عن محمّد بن الفضل عن محمّد بن عمّار القطان عن الحسين بن علي بن الحكم عن إسماعيل بن إبراهيم عن سهل عن ابن محبوب عن الثّمالى قال دخلت مسجد الكوفة فإذا برجل عند الأسطوانة السّابعة قائم يصلّى يحسن ركوعه وسجوده فجئت لأنظر اليه فسبقني إلى السّجود فسمعته يقول في سجوده اللّهمّ ان كنت قد عصيتك فقد أطعتك في أحب الأشياء إلى أن قال ثمّ انقتل وخرج من باب كندة فتبعته حتّى اتى مناخ الكلبتين فمرّ بأسود فامره « 1 » بشئ لم افهمه فقلت من هذا فقال هذا علي بن الحسين عليه السّلم فقلت جعلني اللّه فداك ما أقدمك هذا الموضع فقال الّذى رأيت الحديث وروى في الوسائل عن محمّد بن صالح بن أبي حمّاد عن علي بن الحكم عن مالك عن عطيّة عن أبي حمزة قال انّ « 2 » ما عرفت علي بن الحسين عليهما السّلم انّى رأيت رجلا دخل من باب الفيل فصلّى أربع ركعات فتبعته حتى اتى بئر الرّكوة وإذا بناقتين معقولتين ومعهما غلام اسود فقلت من هذا قال على الحسين عليه السّلام فدنوت اليه وسلّمت عليه فقلت ما أقدمك بلادا قتل فيها أبوك وجدّك فقال زرت أبى وصلّيت في هذا المسجد ثمّ قال ها هو ذا وجهي الحديث وفيه أيضا عن محمّد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمّد عن أحمد بن الحسن عن محمّد بن الحسين « 3 » وعلىّ بن حديد عن محمّد بن سنان عن عمرو بن خالد عن أبي حمزة الثّمالى انّ علي بن الحسين عليه السّلم اتى مسجد الكوفة عمدا من المدينة فصلّى فيه ركعات ثمّ عاد حتّى ركب راحلته واخذ الطّريق الحديث وفيه أيضا باسناده عن جعفر بن محمّد بن قولويه عن محمّد بن الحسين الجوهري عن محمّد بن الحسين عن علي بن حديد عن محمّد بن سليمان عن عمرو بن خالد مثله الّا انّه قال فصلّى فيه ركعتين وأقول انّ الظّاهر انّ تلك الأخبار بقرينة وحدة الراوي والمروىّ عنه والقضيّة كلّها في بيان قضيّة واحدة فضلا عن بعد تعدد مجيئه عليه السّلم « 4 » ومن البعيد انّه لم يعرفه ع في المرّات التّالية وقد تضمنت الرّواية الأولى الانكباب لتقبيل برحله عليه السّلم وتضمنت المرفوعة المذكورة الانكباب لتقبيل يده عليه السّلم وخلت باقي الرّوايات عن الانكباب بالكلّية مع اختلافها من ساير الجهات أيضا فيكون في الرّواية نوع اضطراب مانع من التمسّك بها عند أهل الفن وثالثا انّ من الواضح انّ الانكباب لتقبيل الرّجل ليس سجدة فيحتمل انّ أبا حمزة حين انكب لتقبيل قدميه ع سجد له فضلا عن التّقبيل فمنعه الإمام عليه السّلام عن ذلك ويكون قد سقط ذلك من الرّواية كسقوط أصل الانكباب للتقبيل عن أكثر الرّوايات المزبورة ومنع هذا الاحتمال استنادا إلى أبا جلالة شان أبى حمزة عن عدم علمه بحرمة السّجود لغير اللّه سبحانه يدفعه صريح جواب الإمام عليه السّلام وليس بعزيز على من شاهد جلالة شان الإمام عليه السّلام واستغرق في بحار أبّهته ان يصدر منه تعظيم يعلم بعدم مشروعيّته غفلة منه عن حرمته لغير اللّه تعالى كما وقع الاستيذان للسّجدة لأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقد روى في الوسائل عن محمّد بن الحسن الصفّار في بصائر الدّرجات باسناده عن عبد الرّحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السّلم قال كان رسول اللّه

--> ( 1 ) فاسرّه ظ ( 2 ) اوّل ( 3 ) الحصين ( 4 ) ومصادفة الثمالي في جميعه له وسؤاله في الجميع عن جهة حجّيته مع انّ أكثرها تضمّن عدم معرفته له عليه السّلم