الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

6

مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى

وعدم الدّليل على كونه مأمورا باتمامها عشاء واحتسابها كذلك وقضاء قاعدة الشّغل بلزوم الإتيان بالعشاءين جميعا فاللازم هو ابطال ما بيده والإتيان بالعشاء والأحوط استحبابا اتمام ما بيده عشاء ومن ذلك ظهر انّ اطلاقه حسن الاحتياط باتمام ما بيده لا وجه له لعدم تاتى الاحتياط في الوقت المختصّ وكون الاحتياط المستحب في الوقت المشترك مع الوصول إلى حدّ الركوع مع صحّة العشاء في نحوه في إعادة العشاء ومع عدم الوصول إلى الرّكوع في اتمام ما بيده بقي على الماتن قدّه اشكال آخر وهو انّ جعله الاحتياط هنا مستحبا ينافي امره في المسألة التّاسعة من فصل الأوقات بالاحتياط وجوبا باتمام ما بيده ثمّ الإتيان بالعشاءين فيما إذا ذكر بعد الدّخول في ركوع رابعة العشاء عدم الإتيان بالمغرب فلاحظ ثم انّه قد يسبق إلى البال في بادئ النّظر انّ الحاقه الاحتياط هنا ينافي اقتصاره في آخر المسألة الثّانية على بيان البطلان وانّه كان يلزمه ان يحتاط هناك أيضا ولكن ذلك توهّم ساقط والفرق بين المقامين واضح لأنّ عدم احراز العنوان هناك لم يبق للاحتياط محلا بخلاف المقام فانّ العنوان محرز كما لا يخفى [ المسألة السّابعة إذا تذكّر المصلّى في أثناء العصر انّه ترك من الظّهر ركعة . . . ] المسألة السّابعة إذا تذكّر المصلّى في أثناء العصر انّه ترك من الظّهر ركعة ففيه وجوه أحدها ما أفتى به الماتن ره بقوله قطعها لكون دخوله في العصر واقعا بغير امر فيكون ملغى واتمّ الظهر فرادا من حرمة ابطال العمل بعد امكان الإتمام ثمّ انّه إذا أتم الظّهر أعاد الصّلاتين جميعا امّا العصر فلعدم الإتيان بها وامّا الظّهر فلقاعدة الشّغل بعد عدم اليقين بالبراءة بما اتى به بعنوان العصر من الأجزاء بين ركعات الظّهر وخبير بانّ الإلزام بإعادة الصّلاتين ينافي الفتوى باتمام الظّهر ضرورة انّ الظّهر ان صحّت بالحاق باقي الأجزاء حصلت البراءة وزال الشغل ولم يكن وجه لإعادتها بعد ذلك وان لم تصحّ فلا داعى إلى اتمامها بعد اختصاص حرمة القطع بالعمل الصّحيح ثانيها ما افاده قده بقوله ويحتمل العدول إلى الظهر بجعل ما بيده رابعة لها إذا لم يدخل في ركوع الثّانية للزوم اتمام الصّلاة مهما أمكن وعدم جواز قطعها الّا حيث لا يمكن العلاج والعدول المذكور علاج ثمّ بعد ذلك يلزمه إعادة الصّلاتين جميعا امّا العصر فلعدم الإتيان بها وامّا الظّهر فلاحتمال منع تكبيرة الأحرام سهوا للعصر من العدول إلى الظّهر فيتوقف يقين البراءة من الصّلاتين على اعادتهما جميعا هذا إذا لم يدخل في ركوع الرّكعة الثّانية امّا إذا كان قد دخل فيها فقد فات محل العدول لاستلزامه كون ما بيده خامسة الظّهر مبطلة لها فيتعيّن ح قطع ما بيده واتمام الظّهر ثمّ إعادة الصّلاتين وهذا الوجه كسابقه ضرورة انّ تكبيرة الأحرام للعصر ان كانت مبطلة للظّهر فلا معنى لجعل ما بيده قبل ركوع الثّانية مكملة لها والّا فلا وجه لإيجاب إعادة الظّهر ثالثها الغاء الظّهر الناقصة والعدول بما بيده إلى الظّهر واتمامها ثمّ الإتيان بالعصر ضرورة انّ ظهره الأولى قد بطلت بوقوع تكبيرة الأحرام وغيرها من الأركان قبل اكمالها فيكون حاله حال من التفت في أثناء العصر بعدم الإتيان بالظهر فيلزم العدول بما بيده إليها وما مرّ في تصحيح الوجه الأوّل من كون دخوله في العصر بغير امر واقعا لا وجه له لأنّ امر الشّارع من التفت في أثناء العصر بالعدول إلى الظّهر يكشف عن وجود الأمر بالعصر إلى زمان الالتفات لا يقال انّ الدّخول في المتأخّر في مورد النصّ لا مانع منه بخلاف المقام فانّ عدم الفراغ من الظّهر مانع من الدّخول في العصر وموجب لبطلان العصر لعدم الأمر بها فدلالة النصّ على وجود الأمر في