الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
58
مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى
ذكرا والأخر فرجا نعم يمكن توجيه الحرمة بانّ كون أحدهما عورة معلوم اجمالا علما وجدانيّا فيوجب حرمة نظر كلّ من الرّجل والمرأة إلى كلّ منهما على المختار من كون العلم الإجمالي منجّزا ثالثها حرمة نظر كلّ منهما إلى مجموع قبلية للعلم الإجمالي بكون أحدهما عورة وحرمة نظر الرجل إلى ذكره لأنّه امّا ذكر أو جزء جسد امرأة وحرمة نظر المرأة إلى فرجه لأنّه امّا فرج أو جزء من جسد الرّجل وحلّ نظر الرّجل إلى فرجه لأحتمال كونه رجلا وعدم حرمة نظر الرّجل إلى ثقب في جسد مثله ومحلّ نظر المرأة إلى ذكره لأحتمال كونه امرأة وكون الذّكر لحما زائدا ولا بأس بنظر المرأة إلى قطعة لحم في جسد مثلها وهذا الوجه الأخير اظهر نعم اجتنابهما من النّظر إلى كلّ منهما أحوط وأولى هذا تمام الكلام في المائة فرع من فروع العلم الإجمالي وقد آل الأمر بي إلى هنا في آخر ذي الحجّة الحرام 1337 سنة الف وثلاثمائة وسبع وثلثين هجريّة والحمد للّه اوّلا وآخرا وظاهرا وباطنا والصّلاة والسّلام على اشرف الخلق محمّد وآله امناء اللّه واللّعنة الدّائمة على أعدائهم أعداء اللّه ؟ ؟ ؟ احمد القمي النجفي بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وبه ثقتي الحمد للّه والصّلاة على محمّد وآله الطّاهرين [ هذا رساله إزاحة الوسوسة عن تقبيل الاعتاب المقدسة ] وبعد فيقول العبد الفاني عبد اللّه المامقاني عفى اللّه سبحانه بكرمه عن جرائمه انّه قد سألني بعض الأخوان عن تقبيل الأعتاب المقدّسة لمن زار ذويها ونقل لي الأشكال بل لمنع من ذلك عن بعض من اتخذ الاعوجاج شعارا وسببا للاشتهار من المعاصرين والتمسنى وضع رسالة في ذلك فأجبت مسئوله وأهديتها إلى الأعتاب المقدّسة وسميّتها بإزاحة الوسوسة عن تقبيل الأعتاب المقدّسة واسأل اللّه تعالى ان ينفعني بها يوم فقرى وفاقتي وأقول مستمدّا من الربّ الرّءوف امّا التّقبيل للأعتاب من دون وضع الجبهة عليها فلا ينبغي التأمّل في جوازه وحسنه لأنّه تعظيم للشّعائر واظهار حبّ وإرادة وقد نسب الشّهيد ره ذلك في الدّروس إلى عمل الإماميّة والسّيرة عليه منهم مستمرّة وقد جرت العادة باكرام المحبوب والحبّ له بتقبيل بدنه وباب داره وجدرانها وتقبيل قبره وتربته ولذا قال الشّاعر أمرّ على الدّيار ديار سلمى * اقبل ذا الجدار وذا الجدارا وما حبّ الدّيار شعفن قلبي * ولكنّ حبّ من سكن الدّيارا ولقد اعترض عامّى على ( * ) شيعىّ في تقبيل الضّرائح المقدّسة للأئمة عليهم الصّلاة والسّلام وأبواب حضراتهم وجدرانهما بانّكم تقبّلون الفضّة والحديد والخشب والصّخرة ونحوها فأجاب الشيعىّ بالبيت