الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
56
مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى
موضوعهما أو لسقوط القاعدة بالمعارضة المذكورة وبقاء الاستصحاب سليما عن المعارض والحاكم لأنّا نقول انّ استصحاب الطّهارة في الإناء المستعمل معارض بقاعدة الطّهارة في الإناء الأخر وقاعدة الطّهارة في الإناء المستعمل معارضة باصالة البراءة من وجوب اجتناب الإناء الأخر فتساقط الأصول والقواعد المذكورة ويبقى استصحاب الحدث محكّما الثاني انّه قد اتى بالوضوء أو الغسل وجدانا وقد كان مائه طاهرا باعتقاده ووضوئه أو غسله صحيحا باعتقاده فيستصحب صحّة وضوئه أو غسله وفيه ما عرفت من اقتضاء العلم الإجمالي تعارض الأصول وتساقطها فلا يبقى وضوء أو غسل متيقّن حتى يستصحب وإذا لم تحرز الطّهارة كان استصحاب الحدث محكّما هذا هو الكلام بالنّسبة إلى طهارته وامّا جسده فقد يتخيّل انّه يبتنى طهارته ونجاسته على الأقوال في ملاقى الشبهة المحصورة فمن قال بطهارته مطلقا يلزمه القول بالطّهارة هنا ومن فصّل بين حصول العلم الإجمالي بعد الملاقاة أو قبله بالطّهارة في الثّانى دون الأوّل يلزمه القول بالنّجاسة هنا لحصول العلم بالملاقات ومن فصّل بين تلف الملاقى بالفتح رأسا قبل حصول العلم الإجمالي وبين بقاء شئ منه إلى ما بعد الملاقاة يلزمه التّفصيل هنا بين بقاء شئ من المستعمل وبين تلف جميعه وغسل إنائه بطهارة الجسد على الأوّل دون الثّانى لكن الّذى يقتضيه التّدقيق هو لزوم غسله بجسده ونحوه ممّا لاقاه على الأقوال جميعا من باب المقدّمة العلميّة وذلك لأنّه ان اقتصر على إعادة الوضوء أو الغسل من دون غسل الجسد علم حين الشروع في الوضوء والغسل الثّانى بانّه ممّا لا اثر له امّا لنجاسة جسده فيكون وضوءاه أو غسلاه باطلين أو لصحّة وضوئه أو غسله الأوّل فلا حاجة إلى الثّانى فالعلم بالخروج من العهدة يتوقّف على غسل الجسد ونحوه ممّا اصابه الماء وإعادة الوضوء أو الغسل بعد ذلك واللّه العالم [ الثّانية والثّلاثون انّه لو علم بفوت صلاة ظهر أو عصر أو عشاء في السّفر . . . ] الثّانية والثّلاثون انّه لو علم بفوت صلاة ظهر أو عصر أو عشاء في السّفر ولكن لا يعلم انّها فائتة قصرا أو فائتة تماما لفقد شرط من شروط القصر أو لوجود مانع من موانعه ككونه كثير السّفر أو كون سفره معصية أو قصده الإقامة أو نحو ذلك لزمه قضاء تامة ومقصورة للعلم الإجمالي بوجوب إحداهما وتوقّف الفراغ من الشّغل على الإتيان بهما بعد القول بكون العلم الإجمالي منجّزا للتّكليف توهّم انّ السّفر مقتضى للقصر فإذا شكّ في عروض المانع دفع بالأصل ولازمه كفاية قضاء مقصورة مدفوع بانّ اصالة عدم عروض المانع من القصر وإن كانت تنفع في الأداء الّا انّها لا تنفع بالنسبة إلى القضاء لأنّها لا تثبت انّ الفائتة قصر وكذا عموم ما دلّ على لزوم القصر على المسافر فضلا عن الإطلاق وما لم يتحقق تعيين الفائتة فمقتضى العلم الإجمالي لزوم الاحتياط وكذا الحال في كلّ أصل يفيد في الوقت تعيّن القصر أو التّمام فانّه لا يفيد تعيّن شئ منهما في القضاء لعدم حجّية الأصول المثبتة [ الثّالثة والثلاثون انّه لو فرغ من الظّهرين وقبل الإتيان بالمنافى . . . ] الثّالثة والثلاثون انّه لو فرغ من الظّهرين وقبل الإتيان بالمنافى علم اجمالا بانّه قد شكّ في احدى صلاتيه شكّا صحيحا يوجب صلاة الاحتياط ولا يدرى ايّتهما المشكوك فيها ولكن يعلم مع ذلك بانّها إن كانت الظّهر فقد اتى بصلاة الاحتياط عقيبها وإن كانت العصر لم يأت بصلاة الاحتياط فإن كان بين العلم بانّه شك في احدى الصّلاتين بما يوجب