الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
48
مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى
في الأوّل غير معلوم جرى بالنّسبة اليه قاعدة الفراغ من غير معارض فيحكم بصحّة جميع الخمس وعدم لزوم إعادة شئ منها أصلا فتدبّر جيّدا [ الثّامن عشر انّه لو اغتسل للجنابة وصلّى الظّهر . . . ] الثّامن عشر انّه لو اغتسل للجنابة وصلّى الظّهر مثلا ثم احدث وتوضّأ وصلّى العصر ثمّ علم اجمالا بوقوع الخلل في احدى الطّهارتين لزمه إعادة العصر بوضوء جديد لأن العلم الإجمالي المذكور ينحلّ إلى علم تفصيلي ببطلان العصر امّا لفساد وضوئه بالخلل أو لبطلان غسله بالحدث المتأخّر فيكون الشك بالنّسبة إلى الظّهر بدويّا تجرى في مورده قاعدة الشّك بعد الفراغ من غير معارض واستصحاب الجنابة محكوم باصالة عدم مفسد لغسلها السّالمة عن معارضة اصالة عدم مفسد للوضوء لكونها خالية عن الأثر هنا [ التّاسع عشر انّه لو توضّأ أو اغتسل بماء اناء . . . ] التّاسع عشر انّه لو توضّأ أو اغتسل بماء اناء لا يشكّ في طهارته ثمّ علم اجمالا بعد الفراغ بنجاسة ذلك الماء أو ماء اناء آخر محل ابتلاء له فمقتضى العلم الإجمالي هو لزوم اجتنابه من الماء الباقي وفساد ما اتى به من الوضوء أو الغسل ومقتضى استصحاب الطّهارة السّليم عن المعارض طهارة بدنه نظير طهارة ملاقى الشّبهة المحصورة مع لزوم اجتناب طرفي الشّبهة ويمكن ان يقال هنا بصحّة ما اتى به من الوضوء والغسل أيضا لقاعدة الفراغ بعد معارضة اصالة الطّهارة في الماء الموجود باصالة الطهارة في الماء المستعمل وتساقطهما وبذلك يرفع اليد عن العلم الإجمالي لما تقرّر في محلّه من انّ العلم الإجمالي وإن كان كلّ من طرفيه بحكم المعلوم تفصيلا الّا انّه إذا جرى في أحد شقيه أصل سليم عن المعارض اخذ به فالأظهر صحّة وضوئه أو غسله للقاعدة وطهارة بدنه للاستصحاب نعم لو استعمل ماء في الغسل الغير المغنى عن الوضوء كغسل الحيض ونحوه على المشهور وأخر في الوضوء ثمّ علم بنجاسة أحد الماءين حكمنا بلزوم اعادته الطّهارتين ونجاسة بدنه امّا نجاسة بدنه فلعلمه تفصيلا به بسبب استعمال طرفي الشّبهة جميعا وامّا بطلان غسله ووضوئه فللعلم الإجمالي الموجب لمعارضة كلّ من قاعدة الشّك بعد الفراغ في أحدهما لمثلها كمعارضة اصالة طهارة كلّ من الماءين باصالة طهارة الآخر لكن الإنصاف صحّة غسله وبطلان وضوئه لانحلال العلم الإجمالي المذكور إلى علم تفصيلي ببطلان وضوئه امّا لنجاسة بدنه بالماء الأوّل أو لنجاسة ماء الوضوء نعم لو غسل جسده بعد الغسل بماء ثالث ولو لداع آخر ثمّ الحكم ببطلان غسله ووضوئه للعلم الإجمالي المزبور الغير المنحل فتدبّر جيدا [ العشرون انّه إذا كان ماءان أحدهما كرّ يقينا والأخر أقل من الكرّ . . . ] العشرون انّه إذا كان ماءان أحدهما كرّ يقينا والأخر أقل من الكرّ كذلك واشتبه أحدهما بالآخر ولم يتميّز الكرّ من غيره وعلم بوقوع النّجاسة في أحدهما المعيّن أو غير المعيّن فمقتضى العلم الإجمالي في بدوّ النّظر لزوم اجتنابهما الّا ان الأظهر هو لزوم ملاحظة الحالة السابقة قلّة وكثرة في المعين فان علمت إحداهما جرى حكم ذلك والّا فيجزى حكم الماء المجهول حالته السابقة من حيث اقتضاء الملاقاة الانفعال ما لم يحرز الاعتصام المانع من الانفعال وكذا في صورة عدم التعيّن لا بدّ من ملاحظة الحالة السابقة فإن كانا كثيرين ثمّ صار أحدهما قليلا حكم بطهارتهما وعدم لزوم الاجتناب عنهما لاستصحاب بقا الكرّية في كلّ منهما إلى حين الملاقاة ولا محذور فيه الّا للمخالفة الالتزامية اعني الالتزام بكرّيتهما مع العلم بقلة أحدهما حين الملاقاة وهي غير ضائرة بعد عدم