الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

42

مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى

فيما هي واجبة واقعا من الأخيرتين بيان ذلك ان قاعدة الفراغ في كلّ من الأوّلتين معارضة بمثلها في الأخرى ساقطة لذلك الّا انّ صحّة إحداهما حيث انّها معلومة لم نحتج في الواقع الّا إلى إعادة واحدة فالقاعدة بالنّسبة إلى الواجبة واقعا من المعادتين سليمة عن المعارض نظير ما إذا علم بفساد احدى الصّلاتين اللّتين إحداهما فريضة والأخرى نافلة [ السّابع انّه لو شك في السّجدة انّها الأولى أو الثّانية وعلم اجمالا انّها إن كانت الثّانية . . . ] السّابع انّه لو شك في السّجدة انّها الأولى أو الثّانية وعلم اجمالا انّها إن كانت الثّانية فركوع الرّكعة السّابقة فائتة منه وإن كانت الأولى فقد اتى بركوع الركعة السابقة بنى على انّها الأولى لبقاء المحل وصحت صلاته بلا شبهة لقاعدة التّجاوز بالنّسبة إلى الرّكعة السابقة وكذا لو انعكس الفرض بان علم انّها إن كانت الأولى فركوع السّابقة فائتة منه وإن كانت الثّانية فقد اتى بركوع السابقة لأنّ البناء تعبّدا على عدم الإتيان بالسّجدة الثانية لبقاء المحل لا يثبت بقاء ركوع السابقة من المقرّر المعلوم انّه إذا اسلم في أحد شقّى العلم الإجمالي عن أصل المعارض جرى وانحلّ ذلك العلم الاجمالي ولم يلزم ترتيب الأثر على الشق الأخر وقاعدة لزوم الإتيان بما شكّ فيه من افعال الصّلاة قبل تجاوز محلّه هنا سليمة عن المعارض بالنسبة إلى السّجدة الثانية فيأتي بها ويعود شكه بالنّسبة إلى ركوع الرّكعة السابقة بدويّا مجرى لقاعدة الشك بعد تجاوز المحل الحاكمة على اصالة عدم الإتيان بالرّكوع فلا مجال ح لتوهّم فقد المعارض بين اصالة عدم الإتيان بالرّكوع واصالة عدم الإتيان بالسّجدة الثانية فيؤخذ بهما جميعا إذ فيه ما عرفت من حكومة قاعدة التّجاوز على الأولى فتبقى الثانية مرجعا مع القاعدة كما يخفى هذا ولكن الأنصاف هو الحكم ببطلان صلاته لأنّه بعد الإتيان بالسّجدة الثّانية يعلم اجمالا بنقص ركوع السابقة أو زيادة السّجدة في هذه الرّكعة فيلزمه ترتيب اثر العلم الإجمالي ولازمه بطلان صلاته لا يقال انّ نقص الرّكوع ذو اثر وهو بطلان الصّلاة وزيادة السّجدة الواحدة لا اثر لها لعدم كونها ركنا حتّى يوجب زيادتها البطلان وعدم كون زيادتها ممّا ورد النصّ بالخصوص بلزوم سجدة السّهو فيه لأنّا نقول انّ ما ذكرته انّما يتم على مذهب من لا يوجب سجدة السّهو لكلّ زيادة ونقيصة وامّا على القول بوجوبها لكلّ زيادة ونقيصة فيكون كلّ من الشقّين ذا اثر وقاعدة التّجاوز في الشقّ الأوّل تبتلى بمعارضة اصالة عدم الإتيان بالسّجدة فيتمّ الحكم ببطلان الصّلاة ح بل يمكن حتّى على القول بعدم لزوم سجدة السّهو لكلّ زيادة ونقيصة القول ببطلان الصّلاة هنا من طريق آخر وهو انّه في حال العلم الإجمالي المذكور لا يجوز له الإتيان بالسّجدة لعلمه بعدم الأمر بها امّا لبطلان صلاته بنقص الرّكوع أو لإتيانه بالسّجدة الثانية فلا امر بالثالثة وإذ لا امر بها لا يأتي بها وإذا لم يأت لم يكن محرزا صحّة ما اتى به لا وجدانا ولا تعبّدا فيقطع ما بيده ويستأنف والأحوط والأولى الإتيان بالسّجدة رجاء والحاق بقيّة الصّلاة ثم اعادتها وجوبا واللّه العالم [ الثّامن انّه لو اتى بصلاة واجبة وأخرى مندوبة . . . ] الثّامن انّه لو اتى بصلاة واجبة وأخرى مندوبة كنافلة الصّبح وفريضته مثلا ثمّ علم بفساد إحداهما لم يلزمه إعادة الواجبة لسلامة قاعدة الفراغ عن المعارض بعد عدم كون شقى العلم الإجمالي جميعا إلزاميّين حتّى يؤثر وأوضح من ذلك ما لو اتى بمندوبتين وعلم بفساد إحداهما فانّه لا إعادة عليه كما لا شبهة في لزوم الإعادة إذا كانتا واجبتين لتعارض القاعدة فيهما من الطّرفين وتساقطهما وسلامة قاعدة الاشتغال عن المعارض والوارد