محمد علي القمي الحائري
94
المختارات في الأصول
عليه واقعا الّا ان يدل دليل على الاكتفاء به عن المأمور به نعم قد يقال انا نسلم قبح اختصاص الناسي بالخطاب كما ذكره شيخنا في الرّسالة الا انّ ذلك لا ينتج وحدة التكليف في حق الذاكر والناسي لاحتمال ان لا يكون الناسي مكلفا بتكليف أصلا لقبح الخطاب وبعد ارتفاع العذر نشك في تعلق تكليف به من حيث الإعادة والقضاء والأصل عدمه ودعوى الاجماع بكونه مكلفا بأحد التكليفين ومع تعذر خطابه بالثاني بتعيّن الأول قلت الأول سقط أيضا بحصول النسيان كما أن الثاني أيضا لقبح الخطاب والاجماع على كونه مكلّفا بتكليف في حال النسيان ممنوع وانما المسلم في موضع كان متعلقه الحكم لا الموضوع كما فيما نحن فيه ويمكن ان يقال إن الغفلة والنسيان انما يمنع عن تنجز الحكم وصحّة العقوبة عليه لا عن فعليته فالأدلة القائمة على الصّلاة واجزائها مثلا قائمة على فعليتها وانما يحكم العقل بعدم صحّة العقوبة عليها بلحاظ الغفلة والنسيان وبعد التذكر والالتفات يرتفع المانع عن التنجز ويؤثر التكليف بما له من الفعلية وذلك واضح ان شاء اللّه أصل في الزيادة العمديّة في الصّلاة أو مركّب آخر لا يخفى عليك انه قد يزاد جزء في الصّلاة مثلا مثل ان يكون اجزاء الصّلاة عشرة فيزاد فيها جزء يصير أحد عشر وفي هذا لا يشترط ان يكون الزائد مماثلا للاجزاء الصّلاتيّة فيمكن ان يجعل شيئا آخر لا يكون من سنخ اجزاء المركّب قولا أو فعلا من الاجزاء كان قصد رفع اليدين إلى السّماء أو الحركة الخاصّة من اجزاء الصّلاة جهلا أو تخيلا بحسب ما له من النظر والاعتبار أو تشريعا وبدعة نعم لا بد في ذلك من قصد الجزئية فما دام لم يقصد جزئيتها لم يصدق الزيادة الجزئية وقد يزاد جزء من اجزاء الصّلاة زائدا على ما عليها من الاجزاء فح لا بدّ ان يكون الزائد هو الجزء ولا بدّ من صدق الزيادة قصد الجزئية فما دام لم يقصد جزئيتها لم يصدق الزيادة وربما يقال لا يشترط في صدق الزيادة ح قصد الزيادة فلو اتى بسجدة ثانية ثالثة يصدق معها الزيادة بل لو قصد الخلاف أيضا يصدق الزيادة كما لو اتى بسجدة العزيمة ولك ان تقول ان اطلاق الزيادة في الموضعين صوري بداهة انّ الزيادة قد يراد منها الزيادة في الخارج من اجزاء الصّلاة وقد يراد الزيادة في اجزاء الصّلاة بان يجعلها زائدا على ما هو عليه المشروع ولا يكاد يتحقق ذلك الّا بالقصد نعم يطلق على ما اتى به في الخارج وذلك الجزء الذي يزيدها في الصّلاة اما يكون متصلا بالجزء الصّلاتي كان يأتي بالركوعين المتّصلين أو ثلث سجدات أو بفاتحتين أو غير متّصل كان يقوم بعد الركوع ويأتي بفاتحة أخرى يجعلها جزء للصّلاة فإن كان الثاني فلا يحتاج الزيادة إلى غير قصد الجزئية واما إذا قصد زيادة الجزء المتصل بالجزء الذي يكون من سنخه فلا بدّ