محمد علي القمي الحائري

71

المختارات في الأصول

على تنجز التكليف مطلقا ولو كان متعلقا بالأكثر قلنا هذا مسلم فالواجب الواقعي لو كان هو الأكثر منجز علينا بالنّسبة إلى الأقل بمعنى يصحّ العقوبة على ترك الأكثر لو تركه بترك الأقل قوله فلو كان لزومه كذلك مستلزما لعدم تنجزه الّا إذا كان متعلّقا بالأقل كان خلفا قلنا هذا باطل لأنا نقول لزومه كذلك مستلزم لعدم تنجزه إذا كان متعلقا بالأكثر بالنسبة إلى الجزء الزائد بمعنى انه لو تركه بترك ذلك الجزء لا يكون منجزا فالواجب الواقعي لو كان هو الأكثر منجز ويصحّ العقوبة عليه لو خالفه بمخالفة الأقل وغير منجّز لو خالفه بمخالفة الجزء الزائد ولا نقول بعدم تنجز الأكثر لو كان هو الواجب مطلقا ولو خالفه بمخالفة الأقل اى لاجزاء المعلومة وممّا ذكرنا يظهر وجه بطلان تقريبه الآخر ومنشأ التوهّم تخيّل انا تقول بعدم تنجز الأكثر بوجه من الوجوه فاورد ما أورد ثمّ لك ان تقول ان الوجوب المقدّمى انّما هي من ناحية وجوب ذي المقدّمة واقعا ولو لم يكن ذو المقدّمة وجوبه منجزا فلا تنافى بين نفى تنجز وجوب الأكثر ظاهرا وعدم صحّة العقوبة عليه ووجوب المقدّمة وإذا علم بالوجوب المردّد بين الأقل والأكثر يعلم بوجوب الأقل تفصيلا من حيث انّ في الواقع ونفس الامر يكون الواجب مردّدا بينهما وبلحاظ ذلك العلم يحكم بنفي تنجز الأكثر وصحة العقوبة على تركه ولا يلزم من ذلك نفى وجوبه واقعا فما يتوقف وجوب المقدّمة عليه هو وجوب ذي المقدمة بحسب الواقع ونفس الامر الثالث ان العلم التفصيلي بوجوب الأقل المردّد بين كونه لا بشرط أو بشرط شيء هو عين العلم الاجمالي بالتكليف المردّد بين الأقل والأكثر وعين الشيء لا يكون موجبا لانحلال نفسه والجواب انّ الاجزاء المعلومة هي القدر المشترك للأقل والأكثر لا المردّد بينهما لان الأقل هو نفس تلك الأجزاء لا بشرط والأكثر هو نفس تلك الأجزاء بشرط الانضمام فالاجزاء المعلومة ليست ذواتها مردّدة بين الأقل والأكثر بل هي هي ولا بد من انضمام اعتبار آخر إليها حتى يكون الأقل والأكثر فكما ان ذوات الأشياء ليست مردّدة بينهما بل هي القدر المشترك كذلك الوجوب الذي تتصف تلك الأشياء به هو الوجوب القدر المشترك للقابل لان يكون وجوبا نفسيّا استقلاليّا والقابل لان يكون وجوبا ضمنيا غير الاستقلالى ومثل هذا يصير سببا للانحلال لان المعلوم هو القدر المشترك لا الفرد المردّد والحاصل ان الوجوب الضمني المتعلق بالأقل في ضمن الأكثر مباين للوجوب النفسي المتعلق بالأكثر مباينة الجزء للكلّ فانّ الجزء المحقّق في ضمن الكلّ وان كان