محمد علي القمي الحائري

31

المختارات في الأصول

الشريعة وانما يؤثر العلم الاجمالي بالاحكام المعلوم ثبوتها واطلاقها كما حقق في محله أمور ينبغي التنبيه عليها الاوّل الأصل انما يعوّل عليه عند عدم الدليل والامارة وكذا عند عدم الاستصحاب وكذا عند عدم الأصل الموضوعي لان جميع ذلك مقدم على الأصل الحكمي كما سيئاتي توضيح جميع ذلك ان شاء اللّه في مواقعه فح ذكر الشهيد الثاني تبعا للمحقّق الثاني ان المتولد من الكلب أو الخنزير وحيوان طاهر فإنه يتبع في الحكم الاسم ولو لغيرهما فان انتفى المماثل فالأقوى طهارته وان حرم لحمه للأصل فيهما انتهى فالحيوان الحاصل منهما حيث لم يتبع في الاسم شيئا من الحيوانات يكون الشكّ في حرمة لحمه وحليته من الشك في الحكم و أورد عليه شيخنا في الرّسائل بانّ الشك هنا مسبّب عن الشك في تذكيته وعدمها فان قلنا بعموم التذكية لكل حيوان الّا ما خرج بالدليل يكون المورد موردا للأصل الحكمي وهو الحلية وان قلنا بعموم عدم التذكية للحيوانات الا ما قد خرج بالدليل يكون المورد موردا لأصالة عدم التذكية فيحرم فلا مجرى ح للأصل الحكمي وحاصل الاشكال ان اصالة الحرمة ان أريد منه الأصل الحكمي ولو في مورد القابليّة للتذكية فلا معنى له لان الأصل هو الحلية لا الحرمة وان كان المورد عدم القابليّة للتذكية فلا معنى لأصالة الحرمة بل الأصل عدم التذكية وان ترتب عليه الحرمة وكذا لو شككنا في القابلية وعدمها يكون الأصل عدم التذكية فان قيل الكلام في حرمة اللحم وحليتها في الصورة المذكورة انما هو في مورد وقوع التذكية عليه وهي فرى الأوداج الأربعة مع الشرائط إذ مع عدم وقوعها عليه لا اشكال في حرمته ومعه لا معنى لأصالة عدم التذكية لفرض وجودها والتذكية في الشرع ليس المراد بها الا ذلك ولا أمر وراه قيل لما رأينا ان فرى الأوداج مع الشرائط يختلف في الحيوانات من حيث الآثار ففي بعضها لا يثمر ذلك أصلا كما في الكلب والخنزير وفي بعضها يترتب عليه اثر الطهارة فقط فيما إذا كان من غير المأكول وفي بعضها يفيد ذلك مع الاكل فيما إذا كان من المأكول علمنا أن اختلاف الآثار انما هو لاختلاف القابليّة في الحيوانات فتحقق انّ التذكية انما هو مؤثر في مورد القابلية وتلك القابلية انما هي من شرائط التذكية فإذا شككنا فيها فالأصل عدمها فان قيل القابلية انما تحدث بحدوث الحيوان فامّا يوجد مع القابلية أو لا معها فلا حالة لهما سابقة عليه قلت نعم ولكنّه فيما لم يخلق الحيوان لم يخلق القابلية فلم يخلق بعد وان وجد الحيوان وهذا يكفى في المقام وان لم يثبت به اتصاف الحيوان بعدم القابلية وليس بلازم ذلك فيما نحن فيه والأثر مترتّب على كونها التام لا الناقص وان شئت قلت إن التذكية هي فرى الأوداج مع الشرائط ومنها القابلية وذلك بشراشرها مسبوقة بالعدم فيستصحب فان قيل إذا كان الامر كذلك فيكون القابليّة مختلفة لاختلاف الآثار فالقابلية التي تترتب عليها حلية الاكل مغايرة للقابلية التي يترتب عليه الطهارة وح إذا شككنا في حليّة اللحم