محمد علي القمي الحائري

171

المختارات في الأصول

فعلى اى حال يكون متعلق اليقين والشك الوجود الربطى الذي بلحاظه يستصحب المحمول نعم الفرق ان الوجود انما يحمل على الماهية المعراة من الوجود والعدم اى نفس الماهية المفردة بخلاف سائر المحمولات حيث إنها يعرض للموضوع في ظرف وجوده الخارجي أو الذهني لا أقول ان الموضوع في سائر المحمولات هو الذات المقيدة بالوجود الخارجي بحيث يكون الوجود جزء أو قيدا للموضوع فيكون اللازم احراز الوجود أيضا كما لا بد من احراز نفس الذات بداهة ان الموضوع نفس الذات والوجود ليس امرا زائدا على الذات إلّا انه منتزع عن تأثير العلة بالذات وايجاده في موطنه وهذا امر زائد على ما يستفاد من ايجاد القضية المتيقنة مع القضية المشكوكة فانّ احراز وجود الموضوع أو الشكّ فيه لا يضرّ بوحدة القضيتين من حيث الموضوع والمحمول ثم اعلم أن المحمول ولو كان متحدا مع الموضوع بالحمل الشائع الا ان بلحاظ المبدا لا بد ان يكون عارضا للموضوع والمحمول ثم اعلم أن المحمول ولو كان متحدا مع الموضوع فيستصحب العرض القائم بالموضوع بوصف ارتباطه أو ذاته على ما عرفت ولذا اطلق ويقال بأنه لا بدّ والاستصحاب من بقاء الموضوع وما يقال من أن المستصحب ليس دائما من الاعراض بل ربّما يكون هو الوجود وليس هو من احدى المقولات العشر فلا جوهر بالذات ولا عرض وان كان بالعرض كلام ظاهري لان الوجود المحمول على الذوات مثل قولك زيد موجود هو مفهوم الوجود المنتزع من الشيء الخاصّ وهو الذي يعبّر عنه بمفهوم الوجود البديهي لا حقيقة الوجود الذي هو الأصل الذي لا يحمل الّا بالحمل الذاتي ولذا ربّما يختلف من « 1 » الانتزاع بالنسبة إلى الحق والخلق مع وحدة الحمل فالوجود المحمول على زيد هو بعينه المحمول على اللّه كسائر الصّفات مثل العالم والحىّ وغير ذلك وانما التفاوت فيما ينتزع منه هذا المفهوم فالوجود المستصحب كوجود زيد ليس هو حقيقة الوجود المقابل للهيئة الذي هو الأصل في الجعل والأشياء على القول به لأنه لا يكاد يحمل ويتعلق به اليقين والشكّ بل ويتعلق به اليقين والشك بل لا يكاد يشك في فنائه لأنه وجود كيف يعدم ولازمه البقاء أزلا وابدا والفناء والتبدل انما هو لما يعرض له من الماهيات والوجود المحمول هو المفهوم المنتزع كسائر المفاهيم الانتزاعيّة من الاعراض المحمولة كما لا يخفى وما ذكرنا انما هو على ذلك المبنى والّا فحقيقة الوجود ليس الا امر انتزاعىّ ينتزع من الشيء بلحاظ تحققه في ظروفه اللبي قابل لان يتحقق به وقابل لعدمه كوجوده في الدّار أو في السّوق أو نحو ذلك وهو من الاعراض كما أن نفس الماهية من الجواهر أصل [ في استفادة وجود الموضوع فعلا وبقائه خارجا من اتحاد القضيتين ] قد عرفت ان اللازم في الاستصحاب هو ابقاء المحمول للموضوع

--> ( 1 ) منشإ