محمد علي القمي الحائري

144

المختارات في الأصول

الكلى يقينا في ضمن الفرد الموجود يشك في وجوده فعلا وعدم وجوده ومنشأ الشكّ في هذا الوجود المعبّر عنه بالبقاء أو الارتفاع هو تردّد ذلك الفرد الموجود سابقا بين الفردين وبعد شرع الاستصحاب يحكم بوجوده فعلا الذي يعبّر عنه بالبقاء لما هو وجود في اللّاحق بعد وجوده في السّابق وانتفاء هذا الوجود المتيقن سابقا في ضمن ذلك الفرد المحقّق ليس من آثار عدم حدوث الفرد الآخر لانّ ما هو من آثاره عدم تحقق الكلى في ضمنه وليس المقصود في الاستصحاب اثبات عنوان البقاء لان يترتب عليه الآثار المترتب على هذا العنوان فلا مجال لما أورده بعض الفقهاء في حاشية المكاسب قال بعد نقل ما نقلناه من الرسالة قلت لا شك ان الحكم معلق على وجود القدر المشترك وعدمه لا على بقائه وارتفاعه وان عبّر بذلك فمن جهة ان العدم بعد الوجود يكون ارتفاعا والّا فليس الحكم معلقا على هذا العنوان مثلا في مسئلة الشك في بقاء النجاسة بعد الغسل مرّة حكم جواز الصّلاة وعدمه وغير ذلك من الآثار معلق على وجود النجاسة وعدمها وكذا في مسئلة الشك في بقاء الحدث وعدمه في صورة الدوران بين الأكبر والأصغر إذا اتى برافع أحدهما وهكذا فيما نحن فيه كما هو واضح ومن المعلوم ان وجود الكلى انما هو بوجود فرده وانعدامه بعدمه فوجوده علة لوجوده وعدمه علّة للعدم من حيث إن عدم علة الوجود علة العدم فالشك في وجوده بعد حدوث ما يزيل أحد الفردين على تقديره ناش عن الشكّ في وجود الفرد الآخر من الأول وعدمه وإذا كان الأصل عدمه فلا يبقى بعد ذلك شك في الوجود بل ينبغي ان يبنى على عدمه انتهى وبالتأمل في الجواب يعرف عدم تماميّة فلنرجع إلى المقصود وثانيا بان السببيّة عقلية في جميع الموارد سواء كان الكلى والقدر المشترك هو الحكم أو الموضوع لما سبق ان انتفاء الكلى وترتّبه على عدم الفرد ترتب عدم المعلول على عدم علته قال في حاشية المكاسب نعم ما ذكرنا أيضا يتم فيما إذا كان القدر المشترك من الأحكام الشرعية حتى يمكن نفيه باصالة عدم حدوث الفرد الآخر والّا فيكون من الأصل المثبت انتهى وأنت خبير بعدم تماميته لما قلنا من انّ الترتب عقلي في جميع موارد انتفاء الكلى بعدم حدوث الفرد ويستفاد ذلك أيضا ممّا ذكره في وجهه في كلامه المتقدم وثالثا بأنه مترتب عليه وعلى اليقين بكون الآخر مرتفعا إذ لو لم يعلم بارتفاع الآخر