محمد علي القمي الحائري

81

المختارات في الأصول

أصل المطلق والمقيد في الاحكام المستحبّة الواردة في الاخبار لا يعلم التنافي بينهما ويمكن ثبوت كلا الحكمين للمطلق والمقيد غاية الأمر اجتماع الحكمين في المطلق موجب لابطال الحدين مع بقاء الحقيقة والحاصل انه لا منافاة بين الحكمين الاستحبابين ثبتا للمطلق والمقيّد نعم إذا ثبت التنافي كما إذا قلنا بمفهوم القيد لا بد من التقييد مثلا إذا قال الشارع إذا ظهرت يستحب لك عتق الرّقبة المؤمنة لا تنافى بينهما لامكان اجتماع الحكمين في المطلق والمقيّد واما في الاحكام الواجبة مثل قوله إذا ظاهرت وجب عليك عتق الرقبة وإذا ظاهرت وجب عليك عتق الرقبة المؤمنة فان مقتضى التقييد كون الواجب هو عتق الرقبة المؤمنة ولا اشكال في انتفاء حكم الخاص بانتفاء الايمان ولا يكون عتق مطلق الرقبة إطاعة له ومقتضى الاوّل ثبوت الإطاعة بمطلق الرقبة ولا يمكن القول بتعدّد الواجب مع وحدة سبب الوجوب والعلم بأنه ليس الا تكليفا واحدا وح لا بدّ من التصرّف في الاطلاق بالجمل على المقيد وهذا ليس في الحقيقة حملا لان الاطلاع على الحكمين موجب للقول بعدم جريان دليل الحكمة لان جريانه فيما إذا لم نطلع على المقيد واما بالنسبة إلى المطلع فلا معنى للقول بإرادة الظهور مع التعليق بخلاف التّصرّف في المقيد بحيث لا ينافي المطلق أصل اختلفوا في جواز التّمسّك باطلاق ألفاظ العبادات لنفى جزئيّة ما يشك في جزئيته أو شرطية ما يشك في شرطيته عند تمامية شرائط التّمسّك بالاطلاق كما إذا كان واردا في مقام البيان مثلا إذا شك في جزئيّة السّورة أو شرطية الإباحة في المكان أو استواء المحلّ في السّجدة فينفى الجزئية بان الصّلاة بلا سورة في المكان المغصوب مع عدم استواء المحلّ صلاة ولا يعلم بان ما ذكر جزء لها أو قيد لها فباصالة الاطلاق يحكم بصحتها مع عدمها كما إذا قال أكرم رجلا وشك في لزوم العدالة وشرطيّتها فينفى باطلاق الرّجل وبعبارة أخرى لنا أصل لفظي نتمسّك به في نفى الجزء والشّرط عند الشّك فيها أو لا المسألة مبنيّة على أن ألفاظ العبادات أسامي للصحيحة أو الاعمّ فعلى القول بأنها أسامي للصّحيحة يكون الموضوع له هو الماهيّة الجامعة لجميع الشرائط والاجزاء ومع الشك في الجزئية أو الشرطية لا يكون الصّلاة محققة فكيف يتمسك بالاطلاق وبعبارة أخرى يكون الالفاظ مجملة وخارجة عن المطلقات بخلاف ما لو قلنا بالأعم فان الموضوع له ح محرز يصحّ التّمسّك به في نفى الزائد ودخل شيء آخر والّذى يمكن ان يقال إن الماهية المخترعة هي الجامعة للشرائط والاجزاء وانها المستعملة فيها اللفظ وانها هي المنتزعة منها الصحّة وهي محمله عندنا لا بد من الرّجوع فيها إلى الشرع فكلما لم يثبت الجزئية أو الشرطية يتمسك في نفيها إلى