محمد علي القمي الحائري

55

المختارات في الأصول

يمكن ارجاع القيد إلى المادة بلحاظ بعث المكلف وارتباطه بالمكلف وارجاعه إلى الهيئة بلحاظ البعث عليه والزجر عنه فيكون الحاصل بعد المعلق عليه البعث والزجر لا نفس الوجوب المنشأ بالهيئة وكذلك الأمر الثالث والمحصول ان الحاصل بعد المعلق عليه حقيقة اما المصلحة الخاصّة وامّا البعث واما التّنجز والقيد ان راجع بكلّ من الهيئة أو المادة لا بد ان يكون بلحاظ هذه الأمور إذ يمكن دخل كلّ منها في الهيئة أو المادة بجعلها من خصوصياتها فالحكم الحائز للمراتب جميعا لا محالة تحصل بعد حصول المعلق عليه هذا بحسب اللّب والثبوت واما بحسب الاثبات فالموارد مختلفة حسب ما بيناه ولا نتيجة في فهم ذلك عملا وامّا توضيح حال انه من قيود الهيئة أو المادّة فنقول ومن اللّه التوفيق ان قولك ان جاءك زيد فأكرمه لا اشكال في انه من قيود الفعل وهو قولك أكرمه ولا يخفى عليه ان أكرمه مشتمل على هيئة ومادة والمجموع منهما تسمّى فعلا والهيئة بلا مادة لا يكون فعلا وكذلك المادة بلا هيئة وارتباط الشرط انما يكون بالفعل الخاص كما أن في الاخبار مثل قولك ان جاءك زيد أكرمك متعلق بالفعل المضارع لا المادة فقط ولا الهيئة والمعامل انما هو المجموع بما هو مجموع لا أحدهما خاصّة فيسقط كلا القولين وظهر الحق من البين وميز الصواب من المين لا جبر ولا تفويض بل امر بين الامرين وعلى اللّه التّوكّل في كل حال أصل [ في انه لا بد من تحقق الشرط ليتحقق الجزاء ] قد عرفت ان المستفاد من الجملة الشرطية عليه الشرط للجزاء ولو جعلا فلا بدّ ح من تحققه ليتحقق الجزاء وهذا المعنى على ما عرفت غير قابل لان يصير الشرط متأخرا مثل ان يقول إن جاءك زيد في يوم الجمعة أكرم بكرا في يوم الخميس لأنه عليه يكون مجيء زيد في يوم الجمعة بواقعيتها علّة الاكرام في يوم الخميس وهو ممتنع جدّا لان قبل وجود العلّة لا يجب الاكرام وبعد الوجود يمتنع الاكرام إلّا ان يكون الشرط هو العلم فيكون الشرائط المتقدم أو المقارن ولما كانت المسألة معركة للآراء فاللائق ان نبسط الكلام في الجملة حسب ما يقبله الطبع فنقول لا يخفى عليك ان لنا عللا واقعيا مؤثرا في الأشياء وموجدة لها وهي العلل النفس الأمرية والعلل الواقعية قد يكون بسيطة وقد يكون مركبة من الاجزاء وقد يكون مشروطة بشرائط ولا بد في تحقق المعلول ووجوده تحقق الاجزاء بحذافيرها جزء وشرطا فلا بد من تحقق الشرط قبل تحقق المشروط ولا معنى لوجود الأثر قبل تحقق المؤثر واجزائه وشرائطه بل الشرط مقدم على ذات المعلول بواسطتين ومرتبتين لتقدمه على نفس العلّة ايض وقد يقال هنا بجواز ذلك على ما هو ظاهر كلام بعض المعاصرين من فقهائنا في حاشية على المكاسب قال إن ذلك مسلم فيما إذا كان مؤثرا تاما لا مجرّد المدخلية فان المتاخّر في مثل هذا مما لا