محمد علي القمي الحائري

51

المختارات في الأصول

هي الّتى يكون الحكم واردا على خصوص الافراد ابتداء وانما يؤتى بكلمة كل أو غيرها لبيان كمية الافراد كلا أو بعضا وهي مفادها ليس الا الحد من حيث الكمية من غير دخل لها في القضية يعنى موضوعا ومحمولا أصلا ولذا يسمى سورا للقضية وهي آلة للحاظ الافراد لا انه شيء لوحظ استقلالا فيكون المعلول بها كل فرد فرد فينتفى بانتفاء العلّة فيكون المفهوم الموجبة الكلّيّة وان كان الجزاء الطبيعة أو النكرة فليس المعلول الا ذلك فهو ينتفى والاختلاف في الجملتين اثباتا ونفيا يكون من ناحية غير المعلول وعلى الثالث يكون الشيء كناية عن النجاسات فيكون منه تلك الافراد النجسة ولا حيثية له أصلا الا ذلك فيكون الحكم واردا على النجاسات حقيقة بالكناية عنها بذلك وليس الشيء ملحوظا بما له من المعنى طبيعة أو فردا وتوضيح الامر ان الطبيعة الواردة في سياق النفي أو النهى يقتضى العموم يعنى إذا نفى الطبيعة أو نهى عنها لا يكاد تعدم الا بانعدام جميع وجوداتها وافرادها ولا يقتضى ذلك إذا امر بها أو أثبت فإنها لا تقتضى الا وجود الطبيعة الصادق بأحد الافراد فلو قال إن جاءك زيد فلا تكرم العالم يكون المفهوم لا يحرم اكرام العالم وهو يصدق مع الصدق في الجملة بخلاف الأول فان لازمه ففي جميع الافراد فلو كان الشيء في المثال يراد منه الطبيعة في المثال لكان المفهوم ينجسه هذه الطبيعة ولو ببعض افرادها ولا يخفى عليك ان الشيء لم يرد به طبيعة الشيء هل هو كناية عن الأمور المقتضية للتنجيس من الأمور المتباينة وكذلك نقول إذا ورد النكرة في سياق النفي أو النهى فإنها في الحكم كالطبيعة بل النكرة الا هي الطبيعة الخاصة بعينها والشيء هنا ليس نكرة بل المقصود منه الأعيان النجسة للنجسة فالمقصود من الشيء البول والغائط وهكذا ومعلولية عدم تنجيسه هذه الأمور للكرية ليس بنحو الاجتماع بل عدم تنجيس كلّ واحد منها ملحوظ مستقلا فهنا معلولات متعددة لعلّة واحدة منحصرة فإذا انتفيت العلّة انتفى المعلول فينتج انه إذا انتفى الكرّية من الماء ينجس لكلّ واحد واحد من هذه النجاسات لا يقال المعلول عدم تنجس الماء بشيء من النجاسات فإذا انتفى العلّة انتفى عدم تنجسه بشيء من النجاسات وذلك الانتفاء يتحقق تنجيسه بكلّ منها أو بعض منها دون بعض فاللازم لانتفاء الحكم هو الايجاب الجزئي فالحكم في المنطوق سلب كلّى وفي المفهوم ايجاب جزئي لان الشرط علّة للسّلب الكلّى وانتفائه علة لانتفاء السّلب الكلّى وهو اعمّ من الايجاب الكلى لأنا نقول إن كان المراد من السّلب الكلّى ان يكون العموم بوصف العمومية ملحوظة في مقام المعلولية فذلك صحيح إلّا انه ليس الامر كذلك لان المعلول عدم تنجسه بالافراد النجسة الاستقلالية من غير مدخلية ضم آخر به في ذلك