محمد علي القمي الحائري
34
المختارات في الأصول
فلا وجود ح للمصلحة الخاصّة في المأمور به فعلى هذا فلا منافاة بين قولهم الاحكام دائرة مدار والمصالح والمفاسد في الافعال وبين ان يكون هناك غرض آخر يوجد تلك المصالح عند وجوده فلا يكون قصد الامتثال جزء للمأمور به ولا قيدا له ولا يجوز ادخاله فيه ولو كان الامر متمكنا من ادخاله الثاني [ المعتبر في استحقاق الثواب على الواجبات ] جميع الواجبات بلا فرق بين التعبديات والتوصليات يعتبر في استحقاقها الثواب اتيانها على نحو التقرب والامتثال فلا يتمثل الواجب التوصلي الا مع قصد التقرب كما هو الحال في الواجب التّعبدى نعم لو اتى بذات المأمور به من غير قصد التقرب سقط الامر في الواجب التوصلي بسقوط ما هو ملاك التكليف بلا امتثال بخلاف الواجب التّعبّدى وفي الحقيقة هذا التقسيم بلحاظ إطاعة الواجب والاتيان به لا لنفس الواجب لو قلنا بخروج قصد القربة والا فبلحاظ ذات المأمور به الثالث قد ذكر لامتناع قصد الامتثال في متعلق الأمر وجوها لا باس بالإشارة إليها أحدها ان الامر لا محالة يتعلّق بالمقدور والشيء بداعي امتثال امره في مورد عدم الامر غير مقدور فكيف يأمر ثانيها ان اللازم اتيان ما تعلّق به الامر بداعي امره ولو كان داعى الامر جزء المأمور به أو قيده خرج ذات الفعل عن تعلّق الامر به لان المشروط مقيدا غير ذات المشروط بما هو هو والجزء منضما إلى ساير الاجزاء يؤتى بداعي الامر دونه منفردا ولا معنى لاتيان المركب عن قصد الامتثال بداعي الامتثال ثالثها الدور لتوقف الامر على الموضوع والموضوع وهو الشيء بداعي الامر يتوقف على الامر وليس المراد بالامر الّذى هو جزء الموضوع كلى الامر بل الامر الخاص المتعلق به إذ لا معنى لاخذ الامر بشيء آخر وامتثاله في الموضوع الآخر الغير المتعلّق به وذلك واضح رابعها انه يلزم من وجوده عدمه لان دخله في متعلق الأمر مستلزم لخروجه وأنت خبير بان المحال عدم امكان دخل امتثال الامر الخاص الجزئي في متعلقه وهو فرد من افراد قصد التقرب ومن محالية فرد خاص من افراد الكلى مع امكان بعض افراده الآخر لا يستلزم عدم امكان اخذ الكلى فكلى قصد التقرب يمكن اعتباره في متعلّق الامر وذلك لا يستلزم اخذ خصوصية لفرد الآخر وتعينه بخصوصيّة حتى يقال بأنه غير لازم بتعينه اجماعا بل المأخوذ الكلى وخصوصية الفرد خارجة وبعد اخذ الكلى يتمكن من بعض الافراد الآخر بالذي هو محصل للكلى باعتبار حصوله في ضمنه وان كان الافراد بخصوصيتها بعضها ممتنع الاخذ وبعضها لا دخل له اجماعا فافهم واغتنم وربما يقال في تصحيح دخول قصد الترتب في المأمور به شرطا أو شطرا كما هو ظاهر الفقهاء رضوان اللّه عليهم وان كانوا مختلفين في القيدية والجزئيّة كما عن شيخنا