محمد علي القمي الحائري
138
المختارات في الأصول
منجزا وكذلك يتنجز الخطاب بالنسبة إلى الأهم واجتماع التكليفين على هذا واضح لا سرّه فيه ولا مرتبة هنا في المأمور به كما لا يخفى وامّا قيد من قيود المادة فيكون الواجب الشيء المقيد بوجوده فيكون الواجب المهمّ هو الصّلاة المقيدة بوقوع عصيان الإزالة عقيبه وبعد العلم بهذا يجب الصّلاة في الظرف المتقدّم على العصيان وفي هذا الظرف ايض يجب الإزالة وليس بلازم في الامر بهما ان يكون الإزالة مقيدا بالعصيان أو مط بحيث يكون الاطلاق من قيوده بل الامر بذات الإزالة بلا دخل حصول امر فيه ولو كان هو الاطلاق كاف في تحقق الامتناع كما لا يخفى وامّا من قيود المكلّف فالمكلف الخاص يكون مكلّفا به لأنه ح يكون المكلّف به هو نفس الماهيتين والامر ليس مشروطا بشيء والاختلاف في قيود المكلّف وبعد تحقّق القيد يكون المكلّف متعلّقا للتكليفين وبطلانه غنى عن البيان فان قلت إن المعلّق عليه والشرط في التكليف الثاني انما أوجده بسوء اختياره ومثله لا يمنع عن التكليف بما لا يقدر على امتثاله قلت التكليف بما لا يقدر امتثاله غير جائز ولو كان ذلك من جهة المكلّف وسوء اختياره ثمّ ان أبطلنا هذا النحو من التكليف ولو فيما لم يكن بين التكليفين تضاد ذاتا لان مثل هذا التكليف يوقع التضاد بينهما بالعرض فكيف يجتمع في الوجود ذات الشيء مع ذات شيء آخر في عدمها لان المهمّ يوجد في حال عدم الاهمّ وهل يوجد معه الأهم فلزوم التضاد وعدم امكان الامتثال ثابت في التكليفين مط وبالجملة بطلان التكليف كذلك انما يكون بوجوه منها انه يلزم هنا تكليفان منجزان لا امتثال لهما لظهور انّ التكليف بالأهم منجز فعلا لعدم سقوطه بالعصيان ولا بالإطاعة وبعد باق باختياره ولم يخرج عن الاختيار وكذلك التكليف بالمهمّ فانّه منجز لحصول شرطه في الزمان المتاخّر بالفرض ولا يتمكن المكلّف من امتثالهما بالفرض لأنه مع الاتيان بالاهمّ لا مجال للمهمّ لعدم وجوبه ومع الاتيان بالمهم لا يتمكن من امتثال الاهمّ ومن شرائط التكليف التمكن من الامتثال ولا يكفى فيه الخروج من العقاب وقد تقدم في المقدّمة ومنها لزوم تبعية الواجب لإرادة المكلّف وذلك لأنه مشروط وتبع للعصيان الذي هو باختيار المكلّف ولا يخرج عن الاختيار الا بعد مضى زمان المهمّ فيكون وجوب المهمّ تبعا لإرادة المكلّف ومشيته دواما وبقاء وهو مناف لحقيقة الوجوب ولو مشروطا لأنه بعد وجود شرطه خارج عن التبعيّة للإرادة قهرا بخلاف المقام كما عرفت ومنها لزوم جواز ترك الواجب لا إلى بدل أو انقلاب التّعيين بالتخيير وذلك لانّه بعد ما علمنا بتحقق العصيان في ظرفه لا محالة ينجز المهمّ وح امّا يجوز تركه بالاتيان بالاهمّ أو لا يجوز والثاني باطل قطعا ولم