محمد علي القمي الحائري
106
المختارات في الأصول
بسبب امر لاحق واما لو كان بسبب مقدم على العلم الاجمالي أو انطبق بما انطبق عليه المعلوم بالاجمال فلا وتوضيحه ان علمنا بالحرام والواجب انما هو بالحرام والواجب الواقعي المنطبق عليه المعلوم بالاجمال وكذا الحجة انما يعين ذلك المحرم أو الواجب المتعلق به العلم الاجمالي فان شئت الانطباق فقل انا علمنا بنجاسة أحد الإناءين ثم علمنا بنجاسة أحدهما المعين في زمان سابق أو مقارن فمثل هذا ينحل قطعا ولا اعتبار بزمان حصول العلم والامارة بل الاعتبار بزمان متعلقة كما لا يخفى أصل [ الاشكال في حكم العقل بالبراءة في مورد الشك في الحكم الواقعي ] لا ينبغي لك ان تتوهّم بان في مورد الشك في الحكم الواقعي واجبا كان أو حراما كيف يحكم العقل بالبراءة مع أنه يحتمل الوجوب واقعا أو الحرمة واقعا ومع الاحتمال لو ترك يحتمل الضّرر في الأول ولو فعل يحتمل الضرر في الثاني وإذا كان احتمال الضرر في الفعل أو الترك موجودا يكون العقل حاكما بوجوب دفع الضّرر المشكوك كحكمه بوجوب دفع الضّرر المتيقن وذلك لانّ المحتمل ليس الا الحرمة والوجوب الواقعيين ومجرد وجوب الوجوب والحرمة كذلك لا يستلزمان العقاب فلا يستلزم احتمالهما احتمال العقاب إلّا إذا فرض تنجزهما وصحة العقوبة عليهما وإذا كان كذلك يكون المشكوك محتمل الضّرر ولا بد من اثبات التنجّز للاحكام المشكوكة حتّى يجرى القاعدة والكلام انما هو في التنجز واثبات التنجز بالحكم المترتب على التنجّز دور واضح وحكم العقاب في هذا المقام وهو قبح العقاب مع عدم البيان تثبت عدم التنجز ومعه لا احتمال للضرر وان كان يحتمل الحكم ومن هذه الجهة يعلم بعدم التنافي بين الحكمين لان أحدهما يجرى في تنقيح الموضوع فموضوعه ذات المشكوك والثاني موضوعه المشكوك المنجز واما الضرر الدّنيوى غير العقاب فلا يلزم لزومه ولا وجوب دفعه عقلا مع قطع النظر عن الشارع كسائر مشتهيات النفس عند العقلاء أصل [ كون الاحتياط طريقا ظاهريا إلى الأحكام الواقعية في مورد الشك ] ربما يقال في مورد الشك في الحكم وجوبا كان أو حراما بتنجز الحكم وصحّة العقوبة عليه شرعا للاخبار الدّالة على الاحتياط فيكون الاحتياط طريقا ظاهريا إلى الأحكام الواقعية في مورد الشك بحيث لو ترك الاحتياط ووقع في مخالفة الواقع يعاقب على الواقع وذلك لو صحّ فلا مجال لحكم العقل لذهاب موضوعه ح لأنه يكتفى بايجاب الاحتياط بيانا إذ المراد بالبيان في موضوع حكم العقل ما يعم ذلك إذ المراد لا يجوز العقاب ما لم يقم الحجة على الحكم المجهول وكفى في إقامة الحجة تلك الأخبار نعم لا بد من تماميّة الاخبار في حدّ ذاتها من حيث الدّلالة وتماميتها من حيث المعارضة وسيأتي التكلم فيها من الجهتين أصل [ اشتراط التكاليف الشرعية بالبلوغ ] لا خلاف في اشتراط