الدكتور محمد علي البار
32
خلق الإنسان بين الطب والقرآن
حكمة الختان : ان إبراهيم عليه السلام هو أول من اختتن " اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم " ( 1 ) وكان ذلك شاقا عليه ولكنه امتثل لأمر ربه . . وكم من مشقة كابدها أبو الأنبياء عليه السلام . . ومن يهن عليه أن يذبح فلذة كبده بعد أن بلغ معه السعي امتثالا لأمر ربه لا يشق عليه أن يختتن بنفسه في الثمانين . وقال بعض العلماء أن الختان هو من الكلمات التي ابتلاه ربه بها فأتمهن . قال تعالى : * ( وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن - قال إني جاعلك للناس إماما . قال ومن ذريتي قال : لا ينال عهدي الظالمين ) * . والمسلمون واليهود هم الوحيدون الذين يحرصون على الختان من بين الأمم ( 2 ) وقد وجد أن سرطان عنق الرحم يقل بينهم عما هو عليه في الأمم التي لا تختتن . . وكذلك سرطان جلد الإحليل ( القضيب ) لا يكاد يعرف عند المختتنين . وهو غير نادر الحدوث عند غيرهم ممن لا يختتنون . . ليس ذلك فحسب ولكن الالتهابات الميكروبية المتكررة نتيجة وجود " القلفة " تسبب حقب البول وضيق مجرى فتحة البول " PHIMOSIS " وهذا المرض نادر الحدوث جدا عند المختتنين بينما هو غير نادر عند غيرهم ممن لا يختتنون . . وبقاء القلفة مما يزيد الغلمة والشبق في الرجال والنساء . . ولذا كانت العرب بحكم التجربة عندما تشتم شخصا تقول له : يا ابن القلفاء . . أي التي لم تختتن فتزيد غلمتها وشبقها مما يؤدي إلى زناها . .
--> ( 1 ) أخرجه البخاري ، وقيل القدوم موضع بالشام وقال بعضهم بل هو الفأس الصغيرة . ( 2 ) للأسف يترك الأطفال في بعض المناطق مثل اليمن وجازان ونجران إلى أن يبلغوا مبلغ الرجال دون ختان . ثم يختنون بعملية أشبه بالتعذيب . . والرجل واقف وهم يقطعون القلفة والجلد دون أين يتحرك أو ينبس والحمد لله إن هذه العادة السيئة بدأت في الاختفاء .