تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي

87

المحجة في تقريرات الحجة

فرد صحيحا في حال وباطلا في حال آخر ، لا بدّ من القول بأحد الأمور الثلاثة : إمّا بأنّ لفظ ( الصلاة ) كان مشتركا لفظيا بين هذه الأفراد والمصاديق وامّا بانّ الموضوع له الصلاة كان جامعا موجودا في تمام الافراد والمصاديق . أمّا على القول بالاشتراك اللفظي ممّا لا يمكن الالتزام به ، لأنّه يلزم أوضاع عديدة غير متناهية وهي محال ؛ لأنّ الأفراد غير متناهية . وكذا القول بأنّ وضعها عامّا والموضوع له فيها خاصا ؛ لأنّ هذا بعيد ، بل يمكن دعوى تسلّم خلافه ، فلا بدّ من القول بالثالث وهو أنّ الصلاة موضوعة لجامع يكون في تمام مصاديقها . وقد أشكل بامتناع تصوير الجامع ، وهذا الإشكال من الشيخ رحمه اللّه وقد قرّره صاحب التقريرات والمحقّق الخراساني في الكفاية ، ولكن هو تقرير لم يكن خاليا من الخلط . وتقرير الإشكال بوجه بيّن هو ما نقول : وهو أنّ الجامع الذي تقولون ، إما يكون مرادكم جامعا تركيبيا وإمّا أن يكون مرادكم جامعا بسيطا ، وعلى كلّ تقدير لا يمكن تصوير الجامع ، أمّا الجامع التركيبي يكون معناه ، مثلا أنّ أشياء تصوّر وتسمّى بالجامع ، مثلا يكون الجامع مركّبا من التكبير والركوع والسجود والقراءة ، ويلزم أن يكون هذا الجامع في تمام مصاديق الصلاة ، وتدور التسمية مدار هذه الأشياء الأربعة مثلا ، والحال أنّه يكون من الواضح أنّه لا تدور التسمية مدار هذه الأربعة ، وربّما يكون في بعض مصاديقه كلّها وفي بعض مصاديقه بعضها ومع ذلك تصدق الصلاة ، مثلا كان من أفراد الصلاة صلاة لم تكن محتاجة للركوع أو للسجود أو للقراءة ، أو للتكبير ، كما في صلاة الأخرس والغريق والمريض وغيرها . فانقدح أنّ الجامع التركيبي غير معقول . وأمّا ان قلت بالجامع البسيط فهذا على قسمين : إمّا أن يكون المطلوب ، وإمّا أن