تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي

59

المحجة في تقريرات الحجة

يكون هذا الأخذ والإعطاء الشخصي مصداقا للكلّي ، ولذا قلنا بعدم جريان المعاطاة في الكلّي فلا يصحّ أن يكون مثقال من البقل اعطاء لخروار منه . فعلى هذا بعد ما قلنا بأنّ طبيعة اللفظ يوضع لطبيعة المعنى لا أنّ شخص اللفظ وضع لشخص المعنى فزيد موضوع لطبيعة زيد ، ولذا يكون قالبا لزيد في كلّ استعمال فنقول : إنّ هذا اللفظ الخارجي مثلا ، جئني بزيد إذا القي بعنوان المصداقية للوضع كيف يمكن أن يكون مصداقا لكلّي الوضع يعني لطبيعة زيد ، فالإيجاد المصداقي لا يمكن في الوضع ؟ ! وأمّا القسم الرابع يعني الإيجاد التبعي فأيضا لا يمكن في الوضع ، لأنّه كما قلنا لا بدّ في الإيجاد التبعي أن يكون مع المتبوع غير منفكّ في الوجود ، ولا يمكن انفكاكه منه في الوجود كوجود ذي المقدمة الغير المنفكّ في الوجود من المقدمة وأمّا العلقة والوضع فيمكن انفكاكها من اللفظ الذي يستعمل ، ويكون الكلام في أنّ القاءه إيجاد للوضع تبعا أو لا ، لأنه يمكن أن يوجد اللفظ ولا يوجد الوضع ، فانفكاكهما ممكن . ولكن يمكن أن يكون ايجاد الوضع بالنحو الأوّل وهو إيجاد المطابقي مثل أن يقول وضعت اللفظ الكذائي للمعنى الكذائي ، وكذلك بالنحو الثالث وهو ايجاد الكذائي وأمّا بالقسمين الأخيرين فغير قابل كما قلنا . إذا عرفت ذلك فاعلم أنّه يظهر من كلام المحقّق الخراساني رحمه اللّه في الكفاية عند الكلام في الحقيقة الشرعية أنّ الوضع التعييني يحصل باستعمال اللفظ في المعنى ، فمراده أنّ في مقام الوضع يكفي ذلك كما يكفي تصريحه بأنّي وضعت اللفظ الكذائي للمعنى الكذائي ، وغرضه من ذلك هو الجواب عمّا قاله الشيخ هادي الطهراني في مقام إنكار الحقيقة الشرعية بأنّه كيف كان حقيقة شرعية ؟ والحال أنّ شأن الشارع ليس وضع الألفاظ ، وليس وظيفته ذلك بأنّه لا يلزم على القول بالحقيقة الشرعية ما قلت من أنّ لازم ذلك ان يجلس الشارع مدة ويضع ألفاظا لمعاني مختلفة ثمّ بعد الوضع يستعملها