تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي
470
المحجة في تقريرات الحجة
وشيخنا الأستاذ رحمه اللّه قال في دفع هذا الإيراد بأنّ قيد الإشارة الذهنية إن لوحظت استقلالا يكون لهذا الإشكال مجال ، لعدم الصدق على هذا على الخارجيات وأمّا إن لوحظت مرآة للخارج فصدقه على الخارجيات ممكن كما ترى في كلّ ما لوحظ في الذهن مرآة للخارج . ولكن فيه أنّ هذا الكلام غير تام ، وعلى هذا لا يبقى فرق بين اسم الجنس وعلم الجنس ، لأنّه لو لم يكن قيد الإشارة الذهنية لحاظه الا مرآة للخارج فلم يحصل فرق بين اسم الجنس وعلم الجنس ، فهذا الكلام تسليم لعدم الفرق بينهما ؛ لأنّ بعد كون قيد الإشارة الذهنية موجبا لصيرورته معرفة فهذا الحيث أي الإشارة الذهنية بقيد الذهنية ملحوظا ، وإن لم يكن كذلك فلا فرق بينهما ، فهذا الكلام لبّه تسليم الإشكال لا دفع الإشكال . وقال آقا ضياء الدين العراقي مدّ ظله تصحيحا لهذا الفرق الذي قالوا في وجه الفرق بين علم الجنس واسم الجنس : أولا بأنّه كما أنّ المعلوم يكون له صورة ذهنية ويكون موجودا في الذهن ومع ذلك يسري إلى الخارج وينطبق على الخارج ، فلو علمت بوجود زيد يكون زيد معلوما لك وموجودا في ذهنك ومع ذلك ينطبق على الخارج ، فمعلومك وهو زيد موجود في الخارج كذلك نقول بأنّه لا منافاة بأن يكون علم الجنس موضوعا للطبيعة بقيد الإشارة الذهنية ، ومع هذا ينطبق على الخارج . وفيه أنّ هذا التوهّم حصل من الاشتباه بين أنّ ما هو موجود في الذهن هو مفهوم الإشارة أو مصداق الإشارة ، فإن كان الموجود في الذهن والملحوظ في هذه المواطن هو مفهوم الإشارة فالسراية إلى الخارج ممكنة كما أنّ المعلوم الموجود في الذهن إن كان مفهوم المعلوم يمكن سرايته إلى الخارج ، وأمّا إن كان مصداق المعلوم فلا يمكن سرايته إلى الخارج . وفي أسماء الإشارة بعد ما قلنا بكون الموضوع له فيها الخاص وإن كان الوضع