تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي
415
المحجة في تقريرات الحجة
حيث إنّ الإطلاق تابع لحكم العموم على الفرد المخرج ، فإذا ارتفع حكم العموم يرتفع حكم الإطلاق أيضا ، فلا يكون إطلاق حتى يتمسّك به في مورد الشك . فعرفت أن الخلط ينشأ من جهة أنّه تخيّل أنّ الإطلاق يكون في مقابل العموم وأنّ حكمه حكم غير العموم فقال بالتمسّك في الشبهات المصداقية بالعام ، ولكن عرفت أنّ للإطلاق لم يكن حكم آخر وراء حكم العموم ، فانقدح لك أنّ التمسّك بالعام في الشبهات المصداقية غير جائز . ثم إنّه لا يخفى عليك أنّه يظهر من كلمات الشيخ رحمه اللّه والمتأخّرين عنه أنّه لا يجوز التمسّك بالعام في الشبهات المصداقية إذا كان المخصّص لفظيا ، وأمّا إذا كان المخصّص لبّيا فجائز التمسّك بالعام في شبهاته المصداقية . وعمدة ما قالوا في وجه جواز التمسّك بالعام في الشبهات المصداقية يكون وجهين : [ الوجه الأوّل إنّ عدم جواز التمسّك بالعام في شبهاته المصداقية إذا كان لفظيا يكون لأجل أنّه في المخصّصات اللفظية يكون لسان المخصّص خروج العنوان ] الوجه الأوّل : هو الذي يظهر من كلمات الشيخ الأنصاري رحمه اللّه وهو قال : إنّ ما قلنا من عدم جواز التمسّك بالعام في شبهاته المصداقية إذا كان لفظيا يكون لأجل أنّه في المخصّصات اللفظية يكون لسان المخصّص خروج العنوان ، بمعنى أنّه يخرج المخصّص عن تحت العام أفرادا بلسان العام مثلا يقول : ( لا تكرم الفسّاق ) فإذا كان كذلك وخرج من العموم عنوان لا يمكن التمسّك بالعام ؛ لأنّ المراد معلوم ولم نعلم أنّ الفرد يكون تحت أي العنوانين ، فبعد معلومية المراد لا وجه للرجوع إلى العام ؛ لأنّ العام يكون مرجعا عند الشكّ في المراد ، ولكن في المخصّصات اللبية حيث كان لسان المخصّص خروج الفرد فإذا شكّ في فرد أنّه باق تحت العام أو يكون داخلا تحت الخاص فيكون الشكّ في الحقيقة في التخصيص الزائد ، وإذا كان الشكّ في التخصيص الزائد يكون المرجع هو العام ، ولكن لا يمكن القول بهذا في المخصّص اللفظي بحيث إنّ بعد ما كان التخصيص بلسان العنوان لا الفرد فلا يكون الشكّ في التخصيص الزائد ؛