تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي

395

المحجة في تقريرات الحجة

فعلى هذا ما قاله النائيني رحمه اللّه على ما قال بعض مقرّري درسه ليس في محلّه ، فإنّه قال بأنّه إذا تعارض العام والمطلق يكون العام مقدّما لأجل أنّ عمومه يكون بالوضع بخلاف المطلق فإنّ إطلاقه قد يستفاد بسبب مقدمات الحكمة . الثاني : أنّه على ما قلنا يكون العام دائما في القضايا الخارجية التي يكون الحكم فيها على الأفراد . فعلى هذا ما قاله النائيني رحمه اللّه على ما يظهر من كلمات بعض مقرّري درسه من أنّ العام يكون في القضايا الحقيقية والخارجية ، وبهذا قال : يرتفع إشكال الدور في الشكل الأوّل ، لأنّه أشكل بأنّ الانتاج في الشكل الأوّل يكون دوريا ، حيث إنّ الحكم بكلية الكبرى موقوف على الفحص في صغرياته ، والمفروض أنّ الحكم بالصغرى أيضا موقوف على الكلية في الكبرى ، وهذا دور . وهذا المحقّق قد تصدّى لدفع الدور بأن يقال : إنّ كلية الكبرى تكون من القضايا الحقيقية التي يكون الحكم فيها على الطبيعة السارية ، وأمّا الصغرى فتكون من قبيل القضايا الخارجية التي يكون الحكم فيها على الأفراد ابتداء ، وإذا كان كذلك يكون الموقوف عليه غير الموقوف عليه ليس في محله . لما قلنا من أنّ العام لا يكون إلّا في القضايا الخارجية ولا يكون في القضايا الطبيعية والحقيقية ، فعلى هذا لا يكفي بيانه لرفع إشكال الدور في الشكل الأوّل ، بل لا بدّ من جوابه بنحو آخر . ثم اعلم أنّه قد قسّموا العام بتقسيمات ثلاثة : الأفرادي والمجموعي والبدلي ، وقد يعبّر عن الأفرادي بالاستغراقي أيضا ، فالأمر تارة يلاحظ أفراد العام على حدة ويحكم بحكم لكلّ منها على حدة فهذا هو العام الأفرادي ، ففي العام الافرادي ولو كان الحكم ظاهرا واحدا إلّا أنّه ينحلّ لبّا إلى أحكام عديدة بعدد كلّ فرد ، ولا يكون الحكم لكلّ الأفراد بحكم واحد ، لأنّه لا يمكن الحكم بالموضوعات المتعدّدة بحكم واحد ، كما أنّه لا يمكن انشاءات عديدة على موضوع واحد ، فعلى هذا ينحلّ