تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي

393

المحجة في تقريرات الحجة

[ العام والخاص لغة واصطلاحا ] في العام والخاص الكلام في العام والخاص اعلم أنّ العام يكون لغة بمعنى الشمول ، وبهذا المعنى أطلق مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في الرواية في باب القرآن حيث قال في ضمن الرواية : « ومنه العام والخاص والمرسل والمقيّد » ولا إشكال في أنّ مراد المولى من العام هو معناه اللغوي ، حيث إنّه لم يكن اصطلاح الاصولين متعارفا في زمانه عليه السّلام فلا مجال لأن يتوهّم بأنّ نظره الشريف إلى مصطلح الأصوليين . وفي اصطلاح الأصوليين يقيّد العام بقيد زائد ويقولون بأنّ العام هو الشمول بشرط أن يكون قابلا للشمول ، فالعام في الاصطلاح يكون هو اللفظ الدالّ على الشمول بشرط كون اللفظ للشمول والسريان . فعلى هذا يخرج ما لم يكن كذلك كالعشرة فالعشرة وإن كان شمولها من الواحد إلى التسعة بلا إشكال إلّا أنّ العشرة لم تكن قابلة للشمول من الواحد إلى التسعة ، فلا يطلق على الواحد العشرة وكذا على الاثنين ، بخلاف الإنسان فالإنسان يطلق على كلّ فرد من أفراد الإنسان وكذلك العشرة على كلّ عشرة ، فيكون إطلاقه على كلّ عشرة مثل الإنسان على كلّ فرد من الإنسان . فظهر لك أنّ العشرة عام لغة ، لأنّه يشمل أفراده ولكن لا يكون العشرة عاما اصطلاحا . وأعلم أنه أنّا لم نك في مقام تعريف العام ، بل يكون غرضنا بيان الفرق بين العام