تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي

386

المحجة في تقريرات الحجة

للتأكّد ، مثلا لو قال المولى : ( لو سبّ شخص عليّا عليه السّلام فاقتله ) وأيضا قال : ( لو قتل أحد مؤمنا متعمدا فاقتله ) فلو أحد سبّ عليا عليه السّلام وقتل مؤمنا متعمّدا فحيث إنّه لم يكن القتل قابلا للتعدّد فقهرا يصير سببا لتأكّد الوجوب . والسرّ في ذلك هو أنّ بعد كون كلّ من الشرطين والسببين يكون سببا مستقلا للجزاء ، فحيث إنّ الجزاء لم يكن قابلا للتعدّد فيكون ملاك كلّ من السببين سببا لآكدية الوجوب ، لأنّ في كلّ من السببين ملاك الوجوب ، فملاك السبب الأوّل حيث أثّر أثره ، ولا يمكن للسبب الثاني تأثير فيه فيوجب ملاك السبب الثاني تأكيدا للوجوب الأوّل ويصير أقوى ملاكا كما يقولون كذلك في المقدمة ، فإذا تعلّق بالمقدمة الوجوب النفسي والحال أنّها واجبة بالوجوب الغيري يقولون بآكدية وجوبها . وكذلك نقول في جواب الإشكال الذي أورده مجوزي اجتماع الأمر والنهي بأنّه كيف لا يجوز اجتماع الأمر والنهي ؟ ! والحال أنّه وقع في العبادات المكروهة ، بل في مورد ورود وجوبان على شيء واحد قلنا بأنّه إذا ورد وجوبان بشيء واحد لا يوجب إلّا تأكد الوجوب ، وهذا واضح . فانقدح بما قلنا أنّ من استشكل بأنّه إذا تعلقت الإرادة بايجاد الشيء فلا يمكن تعلّق إرادة أخرى به أصلا ، فإذا وجب إتيان الجزاء بمقتضى السبب الأوّل وتعلّق الإرادة بايجاده فلا يمكن إرادة ثانية على ايجاد الجزاء ثانيا بمقتضى سبب آخر حتى يصير سببا لتأكّد الوجوب الأوّل ليس بوارد ، حيث إنّا لم نقل بتعلّق الوجوب ثانيا به ، بل لا يتعلّق بالجزاء وجوب ثانيا بسبب شرط الثاني بل تأكّد الوجوب يكون بسبب الملاك الذي يكون فيه ، فافهم هذا الكلام في تداخل الأسباب . وأمّا الكلام في تداخل المسبّبات فأيضا يكون بمقتضى القاعدة هو عدم التداخل ، ويكون في مورد الشكّ مورد قاعدة الاشتغال كما قلنا . والسرّ في ذلك هو ما قلنا بأنّ مورد كلّ سبب غير مورد السبب الآخر مثلا إذا تعلّق الأمر بإكرام الهاشمي وتعلّق