تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي

356

المحجة في تقريرات الحجة

في هذا القسم لفساد العبادة إلى تمسّك بأنّ المبغوض لا يصير مقرّبا . وأمّا في القسم الثاني فحيث إنّه يكون من باب التزاحم فلا إشكال في كون الملاك باقيا في العبادة ولكن مع هذا يوجب تعلّق النهي فساد العبادة مع تغليب جانب النهي ، حيث إنّ المبغوض لا يصير مقرّبا ، وهذا أيضا ممّا لا شبهة فيه ، فافهم . المقام الثاني : في المعاملات : لا يخفى عليك أنّه تارة يكون النهي المتعلّق بالمعاملة النهي الإرشادي ويكون إرشادا إلى فسادها فلا إشكال في عدم كونه داخلا في محلّ النزاع ويوجب فساد المعاملة بسببه . وأمّا لو لم يكن كذلك بأن يكون النهي المتعلّق بالمعاملة مولويا . فقال المحقّق الخراساني رحمه اللّه في هذا المقام : إنّ تعلّق النهي بالمعاملة يكون على أقسام فإمّا أن يتعلّق النهي بالمعاملة لا بما هي معاملة ، بل بما هي فعل من الأفعال كالبيع في وقت النداء ، حيث إنّه لا يكون للبيع خصوصية ، بل إذا نودي للصلاة يوم الجمعة يجب ترك كلّ الأفعال ، ويحرم كلّ فعل من الأفعال ، فالبيع أيضا حيث يكون فعل من الأفعال يتعلّق به النهي ، فإن كان تعلّق النهي بالمعاملة كذلك فلا شكّ في أنّه لا يوجب تعلّق النهي فساد المعاملة ، لعدم الملازمة بين الحرمة والفساد . وتارة يتعلّق النهي بالمسبّب مثلا يكون بيع المصحف حرام أو بيع المسلم بالكافر حرام ، وأنّ هذا القسم من الملكية يكون مورد النهي ، فأيضا لا يوجب تعلّق النهي بالمسبّب فساد المعاملة ، لما قلنا . وتارة يتعلّق النهي لا بالسبب ولا بالمسبّب ، بل تعلّق النهي بالسبب بمعنى أنّ سببية هذا الشيء لهذا المسبّب يكون مورد النهي كما يكون في الظهار ، فالظهار بما هو لفظ من الألفاظ وقول من الأقوال لا يكون منهيا عنه ، وكذا الفراق لا يكون منهيّا عنه ولكن نهي الشارع عن سببية الظهار للفراق والطلاق ، ففي هذا القسم أيضا لا يوجب تعلّق النهي الفساد .