تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي

348

المحجة في تقريرات الحجة

قال بأنّ العبادة تكون على قسمين : الأوّل : ما كان بنفسه وبذاته عبادة كالسجود للّه تعالى ، حيث إنّ السجود عبادة ذاتية . والثاني : هو الذي لو تعلّق به الأمر كان أمره أمرا عباديا ، وبهذا المعنى لا يرد الإشكال ولكن على ما قلنا لك سابقا في بحث التعبدي والتوصلي فلا يلزم من تقسيم العبادة بالقسمين ، بل العبادة ما تكون تعبّدا وخضوعا للّه تعالى التي يعبّر عنها بالفارسية به ( پرستش ) غاية الأمر تكون بعض العبادات من مجعولات الشارع ولم تكن في سائر الأمم وبعضها تكون عبادة عند تمام الناس كالسجود ، ومعنى أنّ السجود يكون عبادة ذاتية هو هذا المعنى بمعنى لا تكون عباديته مختصّة بشرع دون شرع وقوم دون قوم ، فافهم . الأمر الخامس : لا يدخل في محلّ النزاع ما لا يكون قابلا للصحّة والفساد مثل ما لم يكن له أثر شرعا أو كان أثره ممّا لا يكاد ينفك عنه كبعض أسباب الضمان ، وأيضا لا يدخل في محلّ النزاع المعاملات إذا كانت عبادة من المسببات ، لأنّ المسببات لم تكن قابلة للصحّة والفساد ، بل تكون إمّا صحيحة وإمّا فاسدة ، بل يكون من محلّ النزاع العبادات والمعاملات لو كانت عبارة عن الأسباب . والحاصل ما كان قابلا للصحّة تارة وللفساد أخرى . ولا يخفى أنّه لو كانت المعاملات عبارة عن المسببات لو ورد نهي عن مسبب لا بدّ من ارجاعه إلى السبب ، فافهم واغتنم . الأمر السادس : اعلم أيضا أنّ الصحّة تكون عبارة عن التمامية لغة وكذا تكون بهذا المعنى اصطلاحا ، وتفسيرها تارة باسقاط الإعادة أو القضاء ، وتارة بموافقة الشريعة ، وتارة بموافقة الأمر لا يكون لأجل الاختلاف في معنى الصحّة ، بل حيث يكون الفقيه في مقام وجوب الإعادة أو القضاء فسّر الصحّة بإسقاط الإعادة أو القضاء ، وحيث كان المتكلم غرضه هو حصول الامتثال الموجب لاستحقاق الثواب