تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي
328
المحجة في تقريرات الحجة
وبعبارة أخرى الماهية التي تقع مورد تكلّم الحكماء لها اصطلاحات ، فالمراد بالماهيّة التي يتكلّم عنها في أصالة الوجود والماهية غير اصطلاحاتها الآخر ، فهذه الماهية على ما صرّح به أهل المعقول هي ما يقال في جواب ما هو ؟ وهي حقيقة الشيء . فعلى هذا سواء نقول بأصالة الماهيّة أو الوجود يجري هذا النزاع ، لأنّه على كلا التقديرين ما هو المتحقّق في الخارج ليس إلّا الوجود وليس على القول بأصالة الماهية الموجود هو الجامع حتى يقال بأنّه على هذا لا مجال للنزاع . واعلم أنّ ما قلنا بأنّ انتزاع المفاهيم المتعدّدة لا يمكن من شيء واحد بحيثية واحدة ليس على الإطلاق كذلك كما يظهر من كلام المحقّق الخراساني رحمه اللّه ، بل هذا يكون في الوجودات الحقيقية سوى الواجب تعالى بالبيان الذي قلنا ، وأمّا في الأمور الاعتبارية فيمكن ذلك بمعنى انتزاع مفاهيم متعددة من حيث واحد فيصحّ أن تنتزع المالكيّة والعالمية والغاصبية مثلا عن شخص واحد بحيث واحد . وأيضا اعلم أنّ جواز الاجتماع وعدمه لم يكن موقوفا على القول بتعدّد الجنس والفصل وجودا وعدم القول بتعدّد وجود الجنس والفصل ، حيث إنّه لا إشكال في أنّ متعلّق الأمر والنهي لم يكن جنسا ولا فصلا للموجود الخارجي . إذا عرفت ما قلنا من المقدمات يظهر لك أنّ اجتماع الأمر والنهي لا يكون جائزا ، حيث إنّه لا إشكال في أنّه لا يكون في الخارج إلّا وجود واحد ، وأنّ تعدّد الجهة لا يكون مجديا ، لأنّ متعلّق الحكم لا يكون إلّا ما هو موجود في الخارج والحكم وإن كان تعلّق بالموجود الخارجي لا بما هو ، بل بما هو صلاة أو غصب لكن مع هذا يكون متعلّق الحكم هو الموجود الخارجي وظهر أنّه لا إشكال في أنّه يكون متعلّق الحكم هو الوجودات الخارجية ، وظهر لك أنّ بين الأحكام تضادّ ، فإذا كان كذلك فكيف يمكن البعث والزجر بالنسبة إلى شيء واحد ؟ ! وهذا أوضح من أن يخفى على أحد . ثم إنّه بعد ذلك قد يتوهّم ان بعد تسليم عدم جواز اجتماع الأمر والنهي لم يكن