تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي
323
المحجة في تقريرات الحجة
الحاصل ويرى أنّ الوجود الذهني مستقلّا أي بما هو موجود في الذهن لا يمكن أن يسري إلى الخارج فيتصوّر الصلاة الخارجية ويحكم بها ، فما يكون موردا لحكمه يكون الصلاة الذهنية حيث إنّ الصلاة لم تكن بعد موجودة في الخارج ولكن بما هي حاكية عن الصلاة الخارجية وهذا أمر معقول ، ويمكن الأمر بالوجود الذهني بهذا اللحاظ أي بلحاظ الخارج . فعلى هذا يكون مركب الأمر والنهي هو الخارج ؛ لأنّ الأمر يتعلّق بالصورة الخارجية التي يتصورها في الذهن . وهنا مغالطة وهذه المغالطة هي من السيد محمد الاصفهاني رحمه اللّه وقد تبعه بعض من الأكابر فنقول : أوّلا ما قاله السيد المذكور ثم وجه خلطه . وأمّا كلام السيد فهو قال : إنّ الأعراض التي تعرض الموضوع تكون على ثلاثة أقسام : الأولى : أن يكون عروضها ، واتصاف المحلّ بها في الخارج كالحرارة والبرودة العارضة للنار والماء فتكون الحرارة في الخارج عارضة للنار وكذا البرودة تعرض الماء في الخارج ، واتصاف النار بالحرارة والماء بالبرودة أيضا يكون في الخارج . الثانية : أن يكون العروض في الذهن واتصاف المحلّ بالعرض في الخارج كالأبوة والبنوّة ، حيث إنّ في المثالين يعرض العرض في الذهن ولكن اتصاف المحلّ يكون في الخارج . الثالثة : أن يكون العروض واتصاف المحلّ بالعرض في الذهن كالكلية العارضة للإنسان ، فإنّ الكلية تعرض الانسان في الذهن ، لأنّ الإنسان الذهني يكون قابلا لعروض الكلية عليه ، واتصاف الإنسان بهذا العرض أيضا يكون في الذهن ؛ لأنّ ماهيّة الإنسان الموجودة في الذهن تكون قابلة للاتصاف بالكلّية . إذا عرفت الأقسام فنقول : إنّ عروض الحكم للموضوع لا بدّ وأن يكون من قبيل القسم الثالث ، لأنّه لا يمكن أن يكون عروض الطلب لمتعلّقه من قبيل القسم