تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي

233

المحجة في تقريرات الحجة

الخروج بطريق من طرقه فلا بدّ له من سلوك هذا الطريق ولو لم يقيّد كلامه فيكون كلامه مطلقا فله المشي والسير من أي طريق من طرق البصرة إلى الكوفة ، وهذا معنى قابلية الهيئة مع كونها معنا حرفيا ومع فرض الالتزام بكون الموضوع له الحرف خاصّا ومع ذلك أنّه قابل للإطلاق والتقييد ، فبهذا البيان يندفع هذا الإشكال . وأمّا الجواب عن الإشكال الثاني وهو أنّه بعد كون الهيئة معنى حرفيا والحرف لوحظ آلة للغير واستعماله وإلقائه ليس إلّا مرآتا وآلة ، فالهيئة تكون كذلك ، فليس النظر إلّا بالقاء المادة ، والقاء الهيئة ليس إلّا لأجل المادة ، فبعد كون الأمر كذلك لا يبقى مجال لجريان الإطلاق والتقييد في الهيئة ؛ لأنّ في أخذ الإطلاق لا بدّ وأن يكون المتكلم ناظرا إلى موضوع الاطلاق يعني ما نكون بصدد اجراء الإطلاق فيه والهيئة بعد كونها معنى حرفيا ليس المتكلم ناظرا إليها فلا مجال للتمسّك بإطلاق الأمر وجريان الإطلاق والتقييد فيه . أمّا الجواب عن هذا الإشكال فنقول بأنّه على مبنانا وهو أن تصوّر الحرف لا يمكن إلّا بتصوّر الطرفين ولم نقل بما قاله المحقق الخراساني رحمه اللّه من الآلية فلا يرد الاشكال . « 1 »

--> ( 1 ) - أقول : وقد فات عني تتمة البحث لمصيبة وردت علىّ ، وهي وفاة أختي الفاضلة المتقية رحمها اللّه .