تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي
224
المحجة في تقريرات الحجة
يكون في الطلب محتاجا إلى الهيئة ، ولكن دخل الهيئة لم يكن إلّا آليا ولم يكن النظر إليها ولا يكون معنى استقلاليا حتى يكون النظر إليها ، فيمكن أن يطلقها أو يقيّدها ، وما قلنا من الإشكال يكون غير الإشكال الذي قيل في الكفاية للمحقّق الخراساني وأجاب عنه ، وهو أنّ الهيئة تكون من الحروف وقد ثبت في محلّه أنّ معاني الحروف يكون جزئيا ، فإذا كان جزئيا لا يكون قابلا للإطلاق والتقييد ، لأن التقييد فرع إمكان الإطلاق والجزئي لم يكن قابلا للإطلاق والتقييد . وأجاب عنه المحقّق الخراساني بأنّ معنى الحروف يكون كلّيا أولا ، ويمكن أن يوجده مقيّدا ثانيا ، فظهر لك هذا الإشكال الذي قيل في الكفاية غير ما قلنا ، فإنّ ما قلنا كان راجعا إلى أنّ الإطلاق والتقييد كان فرع أن يكون المتكلّم في مقام بيانه وكان موردا لنظره وفي الأمر بشيء لم يكن نظره إلى الهيئة ، حيث إنّها لم تؤخذ إلّا آلة للغير وهو المادة ، فإذا لم يكن نظر المتكلم إليها لا يمكن استفادة الإطلاق والتقييد ، وهذا الإشكال يكون نظير الاشكال الذي قلناه سابقا في مبحث أنّ الأمر بعد فرض عدم كونه حقيقية في الوجوب هل يكون ظاهرة فيه أم لا ؟ فقال المحقّق الخراساني بظهوره في الوجوب لأجل مقدمات الحكمة وقلنا بأنّ المقام لم يكن موردا للتمسّك بمقدمات الإطلاق ، حيث إنّ الإطلاق والتقييد فرع النظر والهيئة حيث تكون من الحروف والحروف تلاحظ آلة للغير لم يكن النظر إليها فلا يمكن الركون إلى مقدمات الإطلاق . فعلى هذا لا بدّ للقائل بأنّ الشرط راجع إلى الهيئة وأنّ الوجوب يكون مقيّدا من دفع الإشكالين المتقدمين . ويرد على القائل بأنّ الشرط راجع إلى المادة إشكال أعوص ، لأنّه بعد ما كان على هذا المبنى القيد راجعا إلى المادة والواجب يكون مقيّدا تكون القيود كلّها راجعة إلى الواجب ولم يكن الوجوب مقيّدا أصلا ، فبعد ما كان القيد راجعا إلى الواجب تارة يكون القيد تحصيله لازما وتارة لم يكن تحصيله لازما ، فعلى الأوّل