تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي
212
المحجة في تقريرات الحجة
للتكليف فلم يكن صحيحا نقضا وحلا اما نقضا فان هذا مناف لما قاله في واجب المشروط من أن اطلاق الواجب على الواجب المشروط قبل حصول الشرط يكون مجازا فانّه ان كان شرط التكليف كنفس التكليف من الأمور الذهنية فيكون الواجب دائما مطلقا وواجدا للشرط حيث على ما قال في المقام لم يكن الشرط الّا اللحاظ والتصور وفي مقام التصور يكون وجود الشرط مقارنا لوجود المشروط فعلى هذا لا بد أن يقول بأن الاطلاق لم يكن مجازا وان قال بأن اطلاق الواجب على الواجب المشروط يكون مجازا لعدم حصول شرطه في الخارج لان ما هو الشرط هو وجوده الخارجي فما قال في المقام ليس بسديد ولا يرفع الاشكال وهذا واضح حيث إن الواجب المشروط يمكن أن يكون تارة شرطه مقدما وتارة مؤخرا وتارة مقارنا فإن كان وجوده الذهني شرطا لم يفرض التقدم أو التأخر بأنه حين لحاظ المشروط في الذهن يلاحظ الشرط مقارنا له والتقدم والتأخر يكون في وجودهما الخارجي . وأما حلا فان ما قاله من أن الإرادة من الأمور الذهنية فلا بد أن يكون معلوله أيضا من الأمور الذهنية للزوم السنخية بين العلة والمعلول فيكون صحيحا إلّا انه مغالطة حيث الوجود الذهني بما هو وجود ذهني لا تتعلق الإرادة به بل يكون تعلق الإرادة بالشيء بلحاظ وجوده الخارجي حيث إن الوجود الخارجي هو الوجود الذي يكون منشأ الآثار . ففي المثال الذي قلنا إذا ترى العقرب في الخارج تفر منه وإلّا فالوجود الذهني للعقرب لم يوجب الفرار غاية الأمر بعد ما ترى العقرب في الخارج وترى انه موذ تريد الفرار عنه وتفر عنه فتتعلق الإرادة بالشيء لأجل وجوده الخارجي هذا في الإرادات الذهنية وهكذا الأمر في الإرادات الشرعية فإنك إذا ترى العقرب في الخارج وترى انه يؤذي ولدك تأمر ولدك بالفرار وإلّا بصرف تصور العقرب لم