تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي

20

المحجة في تقريرات الحجة

والعرض ؟ ! وهكذا سائر العلوم . وأمّا الأغراض فحيث إنّ الغرض مترتّب على الموضوعات والمحمولات ويكون في طول الموضوع فلا يكون به امتياز العلوم ولا يجيء من ناحيته الوحدة ؛ لأنّ مع الموضوعات لا تصل النوبة للغرض ، لتقدمها على الأغراض رتبة ، وخصوصا على مذاق المحقّق الخراساني رحمه اللّه من التزامه بأنّ وحدة الأثر كاشفة عن وحدة المؤثّر ، فلو فرض حيث وحدة في المسائل باعتبار الغرض فتكون هذه الوحدة في الموضوعات أيضا ؛ لأنّ الغرض مترتّب على هذه الموضوعات وأثرها ، فنكشف من وحدة الغرض - الذي هو الأثر - وحدة الموضوع . فنكشف من وحدة الغرض وحدة الموضوع فجعل التمايز من ناحية الأغراض والتزامه بعدم كون التمايز بالموضوعات لا وجه له . نعم يفيد ذلك يعني جعل التمايز بالأغراض على هذا في مورد وهو ما إذا لم يكن الموضوع بيّنا ، فبوحدة الغرض بين المسائل يكشف كونها من مسائل علم واحد ، ولو لم يكشف الموضوع وكان رحمه اللّه تصدّى لإثبات كون التمايز بالأغراض لأجل ذلك أصلا ، فهو حيث لم يتمكّن من كشف موضوع معيّن لعلم الأصول فقال بأنّ تمايز العلوم كان بالأغراض ، فلو لم يكشف الموضوع يكون العلم ممتازا من غيره ، فعلم الأصول ممتاز عن غيره من العلوم باعتبار الغرض وهو استنباط الأحكام مثلا ، ولو لم يكن موضوعه معلوما فعدم معلومية موضوع العلم ليس مضرّا في امتياز العلم عن غيره من العلوم ، فعلم الأصول على هذا ممتاز من سائر العلوم باعتبار غرضه ، وإن لم يكن موضوعه مبينا كاملا ، فالتزامه رحمه اللّه في هذا المقام بذلك يعني بأن تمايز العلوم بالأغراض كان لأجل ما قلنا . ثم إنّ ما قاله هذا المحقق رحمه اللّه من أنّ تمايز العلوم إن كان بالموضوعات فيلزم أن يكون كل باب بل كلّ مسألة من كلّ علم علما على حدة ، لاختلاف الموضوعات في