تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي

156

المحجة في تقريرات الحجة

ما إذا لم يكن كذلك ، بل يكون الأمر في مقام رفع المانع ، غاية الأمر رفع المانع يكون مساوقا مع الإباحة ، فإذا دلّ دليل على الوجوب إذ غيره لا يكون معارضا معه بخلاف ما كان الأمر بصدد بيان أنّ الحكم هو الإباحة فإنّه يعارض مع دليل دالّ على الوجوب أو غيره . ولعلّه يكون نظر المشهور إلى ما قلنا وما قلنا هو الظاهر في الموارد التي كان لسان الأمر رفع المانع . هذا تمام الكلام في هذا المقام ، فافهم . المقام الثامن : الحقّ عدم دلالة صيغة الأمر إلّا على صرف الطبيعة ، لما قلنا سابقا في المشتق بأنّ للمشتقات يكون مادة وهيئة ، ولكلّ وضع ، فالمادة موضوعة لمعنى لا بشرط ، والهيئة في الصيغة موضوعة لطلب هذه المادة على مذهب بعض ، وموضوعة للبعث نحو المادة على مذهبنا . فعلى أيّ حال تدلّ صيغة الأمر مادة وهيئة على البعث نحو الطبيعة لا بشرط . فعلى هذا لا يستفاد من الصيغة إلّا البعث أو الطلب نحو الطبيعة ولم يكن فيها دلالة على المرّة أو التكرار ، غاية الأمر تحصل الطبيعة في الأمر بايجاد فرد لا أنّ المولى بعث نحو إيجاد الفرد ، بل هو يطلب من العبد ايجاد الطبيعة ، فبناء على ذلك ما قاله صاحب الفصول رحمه اللّه من عدم دلالة الأمر على المرّة والتكرار صحيح ، فانّه قال حيث إنّ المصدر لا يدلّ إلّا على نفس الطبيعة فهكذا تكون سائر الصيغ . وقد أورد عليه المحقّق الخراساني رحمه اللّه بأنّ كون المصدر كذلك لا يوجب الاتفاق على أنّ مادة الصيغة لا تدلّ إلّا على الماهية ، ضرورة أنّ المصدر ليس مادة لسائر المشتقات ، بل هو صيغة مثلها . ولا يخفى أنّ ما قاله من الاشكال ليس واردا على صاحب الفصول حيث إنّه لم يقل بأنّ المصدر أصل في المشتقات ، بل كان مراده أنّ مادة المصدر مع مادة سائر المشتقات تكون واحدة ، فكما أنّ مادة المصدر لا تدلّ إلّا على الماهية كذلك مادة