تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي
127
المحجة في تقريرات الحجة
فعلى هذا يكون الانتساب اليه مع المتلبّس مشارك في الانتساب ، غاية الأمر يكون الانتساب في الثاني فعلا والتلبّس أيضا يكون فعلا ، ولكن في الأوّل لم يكن التلبّس فعلا إلّا أنّه يكون الانتساب فعلا ، فعلى هذا يكون بينهما جامع ، وهذا يكفي في تصوير الجامع . فعلى هذا بعد ما ظهر لك أنّه يمكن للنزاع في كشف أنّ المشتقّ حقيقة في المتلبّس أو الأعمّ لا بدّ من الرجوع إلى علائم الحقيقة من التبادر وغيره ، ولم يكن هذا مورد النزاع فكلّ واحد منهما متبادرا يكون هو الحقيقة ، كسائر الموارد ، التي نرجع لتبيّن الحقيقة والمجاز إلى علائمهما ، فهنا لا يبقى مطلب نتعرّض له . لكن لا بأس للتعرّض بما استدلّ القائل بالأعمّ بالآية الشريفة ، فنقول بعون اللّه تعالى : إنّ القائلين بأنّ المشتقّ حقيقة في الأعمّ من المتلبّس ، وممّن قضى ، استدلّوا على صحّة دعواهم بالآية الشريفة لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ حيث إنّ المعصومين عليهم السّلام استدلّوا على عدم قابليّة الثلاثة للخلافة بهذه الآية الشريفة ، بأنّ أبا بكر ( لع ) لم يكن قابلا للخلافة حيث انّه كان ظالما ، لأنّه عبد الوثن وكذا عمر وعثمان ( لع ) والاستدلال بالآية لا يتمّ إلّا على القول بأنّ المشتقّ حقيقة في الأعمّ وإلّا لم يكن الّا من يكون حين اشتغاله بالخلافة ظالما . وقد أجاب عن هذا الاستدلال بعدم توقّف الاستدلال بالآية على القول بكون المشتقّ حقيقة في الأعمّ ، بل يتمّ الاستدلال بها ولو لم نقل به ، ونقول بأنّ المشتقّ حقيقة في خصوص حال التلبّس بوجهين : الأوّل : أنّ أبا بكر مثلا حيث كان متلبّسا بالظلم قبل الاسلام ، لأنّه عبد الوثن فيشمله في حين تلبّسه بالظلم الآية الشريفة ، فنقول في وجه الاستدلال بالآية : إنّ من تلبّس بالظلم في زمان لم يكن لائقا للخلافة والإمامة دائما . الثاني : ويظهر من كلمات بعض المتأخّرين وقاله المحقّق الخراساني ( ره ) أيضا في