تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي
121
المحجة في تقريرات الحجة
وقد توهّم بعض - وظاهرا يكون المتوهّم صاحب الحجّة - وبأنّ النزاع في الثاني أي في الحمل - بمعنى أنّه بعد عدم الاختلاف في المفهوم والمعنى يكون الاختلاف في الحمل ، فإنّ القائل بعدم صحّة الاطلاق فيما انقضى عنه المبدأ حيث يرى أنّ الحمل في المشتقّات والجوامد يكون بمعنى واحد ، فكما لا يصحّ إطلاق الماء على الهواء بعد ما انقضت عنه الصورة المائيّة وانقلبت هواء كذلك لا يصحّ إطلاق المشتقّ على من انقضى عنه المبدأ ، فلا يصحّ إطلاق الضارب على زيد ، والحال أنّ زيدا انقضى عنه المبدأ فقال : إنّ الأمر الانتزاعي تابع لمنشا انتزاعه حدوثا وبقاء بمعنى أنّه انتزع عن الذات ، الضرب لأجل كونه متلبّسا بالضرب ، فإذا لم يكن متلبّسا لم يصحّ الإطلاق ، لأنّ منشأ انتزاعه مفقود بعد الانقضاء . وقال المتوهّم : من قال بصحّة الاطلاق على من انقضى حيث كان قائلا باختلاف الحملين فيقول : إنّ الحمل في الجوامد ، يكون حمل ، هو هو ولذا لا يصحّ أن يقال للهواء أنّه ماء ، بخلاف المشتقّات ، فيكون الحمل فيها حمل ذي هو ، وحمل الانتساب فيكفي في النسبة مجرّد الخروج من العدم إلى الوجود ، فيصحّ الحمل على المتلبّس وعلى من انقضى وقد أجاب عن هذا التوهّم المحقّق الاصفهاني رحمه اللّه في حاشيته على الكفاية ، فقال ما حاصله : إنّ المتوهّم قد خلط وقال بخلاف الاصطلاح الذي في تقسيم الحمل إلى هو هو وإلى ذي هو ، فإنّ ما لا يحتاج في حمله على شيء بواسطة يكون هو الحمل وهو هو والمواطاة وأنّ ما يحتاج في الحمل إلى واسطة شيء كحمل ذي هو وحمل الاشتقاق . مثال الأوّل « الإنسان جسم » ومثال الثاني « الانسان ذو نطق » ، أو « الإنسان ناطق » ، فالمحمول ، بالاشتقاق هو نفس العرض والوصف ، المشتقّ منه محمول ومواطاة ، لعدم الحاجة في حمله إلى شيء ، مثلا إذا أردنا أن نحمل الضرب على زيد لا بدّ لنا في صحّة الحمل من واسطة ومصحّح للحمل ، وهذه الواسطة تارة يكون لفظ