تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي
119
المحجة في تقريرات الحجة
معنى استقلاليّا فيخرج عن كونه آليّا . فعلى هذا بعد ما كان في الأفعال الجهة التي معها يدلّ على الزمان ، الّا أنّه يعلم أيضا أنّه لم يكن الزمان مأخوذا فيها أصلا ، فلا بدّ أن نقول بأنّه اخذ في الأفعال الخصوصية التي لأجلها لا يمكن تقييدها بالأمس أو الغد ، والخصوصيّة هي معنى حرفيّا لا استقلاليّا ، كي يرد ما قلنا من لزوم كون الحرف حاكيا عن الاسم ، فعلى هذا يكون في الأفعال خصوصيّة ، مثلا تكون الخصوصيّة في الفعل الماضي هي التحقّق وفي الفعل المضارع هي الترصّد ، مثلا الفعل الماضي يدلّ على تحقّق مبدئه والفعل المضارع يدلّ على ترصّده ، وهكذا ، إلّا أنّه في بعض الأفعال ، كأفعال المدح والذمّ ، يكون التحقّق ، غاية الأمر تكون الخصوصيّة التي اخذت فيها ، خصوصيّة التحقّق الّذي لا ينافي مع الحال ، فعلى هذا لا يلزم التصرّف في هذا القسم من الأفعال . فعلى ما قلنا من عدم دلالة الفعل على الزمان يظهر لك أنّ استناده إلى نفس الزمان أيضا لا يوجب محذورا ولا يلزم المجاز والتجريد ، إذ قلنا بأنّه للماضي والمضارع بحسب المعنى خصوصيّة موجبة للدلالة على وقوع النسبة في الزمان الماضي في الماضي وفي الحال أو الاستقبال في المضارع ، بل وكذا في استناده إلى الزمانيات لا يلزم التجريد ، إذ ولو أنّ الفاعل يكون من الزمانيات إلّا أنّه في زمان ، إمّا في زمان الماضي فيكون التحقّق ، وإمّا في زمان المضارع فيكون الترصّد ، فافهم ، فلا إشكال في القائم على ما قلنا . وكذا في المضارع يكون فيه خصوصيّة ، صحّ انطباقه على كلّ من الحال والاستقبال ، وأمّا في الإنشاء ، نقول أيضا بأنّ فيه خصوصيّة تدلّ على الحال على مذهب ، وعلى الاستقبال الذي لا ينافي الحال على مذهب . وقد اختلفوا في أنّ الانشاء والأمر هل يكونا للحال أو الاستقبال الذي لا ينافي