السيد الخميني

85

محاضرات في الأصول

العنب والحكم هو الحرمة التقديرية ، فإذا شكّ في بقاء هذه الحرمة التقديرية التي لها نحو وجود في عالم الاعتبار من جهة تبدّل بعض حالات الموضوع ، صحّ استصحابها بلا إشكال ، لتحقّق ركني الاستصحاب . فإن قلت : إنّ الظاهر من تعليق حكم على موضوع هو ثبوته على فرض فعلية الموضوع ولا يشمل الموضوع التقديري . قلت : موضوع « لا تنقض » هو اليقين والشكّ وهما فعليان ، وتقديرية متعلّقهما لا يضرّ بالاستصحاب بعد ترتّب أثر شرعي على استصحاب هذا الأمر التقديري ، ولا شكّ أنّ استصحاب هذا الأمر التقديري يوجب فعليّته بعد ثبوت المعلّق عليه ، وثبوت المعلّق على فرض ثبوت المعلّق عليه وإن كان أمرا عقليا ولكنّه لازم لما هو أعمّ من الحكم الواقعي والظاهري ، فيترتّب على المستصحب قطعا . كلام المحقّق النائيني ونقده ثمّ اعلم أنّ المحقّق النائيني قدس سره قال في مقام تبيين حقيقة الاستصحاب التعليقي ما حاصله : أنّ الشكّ في بقاء الحكم الكلّي على ثلاثة أوجه - إلى أن قال - : الوجه الثالث : الشكّ في بقاء الحكم المرتّب على موضوع مركّب من جزءين عند فرض وجود أحد جزءيه وتبدّل بعض حالاته قبل فرض وجود الجزء الآخر ، وهذا هو المصطلح عليه بالاستصحاب التعليقي ، والأقوى عدم جريانه لأنّ الحكم المرتّب على الموضوع المركّب إنّما يكون تقرره بوجود الموضوع بما له من الأجزاء فموضوع الحرمة في مثال العنب مثلًا إنّما هو العنب