السيد الخميني

67

محاضرات في الأصول

التنبيه الثالث في استصحاب الأمور التدريجية استصحاب نفس الزمان قال الشيخ قدس سره في « الرسائل » ما حاصله : أنّ مورد الاستصحاب هو الشكّ في البقاء ويترتّب على ذلك عدم جريان الاستصحاب في نفس الزمان ولا في الزماني الذي لا استقرار لوجوده وكذا في المستقرّ الذي يؤخذ قيدا له إلّا أنّه يظهر من جماعة جريانه في الزمان فيجري في القسمين الأخيرين بطريق أولى . والتحقيق : أنّ هنا أقساما ثلاثة : أمّا نفس الزمان فإن كان المقصود من استصحابه استصحاب مفاد كان الناقصة منه بأن يقال : هذا الجزء كان نهارا في السابق فيستصحب كونه كذلك فلا إشكال في عدم جريانه . نعم ، لو اخذ المستصحب مجموع الليل أو النهار ، ولوحظ كونه أمرا خارجيا واحدا وأريد بالاستصحاب استصحاب مفاد كان التامّة منه أمكن القول بجريانه فيه ، إمّا بأن يقال : بعدم اعتبار البقاء مطلقا في الاستصحاب ، وإنّما الملاك في جريانه هو الشكّ في وجود الشيء مع العلم بتحقّقه سابقا ، أو يقال : بصدق البقاء