السيد الخميني
35
محاضرات في الأصول
مرأة وأن تكون القرشية معدومة كما هو مفاد الوجه الخامس . أمّا الأولى والثانية فواضحة لتحقّقهما قبل تحقّق المرأة أيضا مع عدم ثبوت الحكم حينئذٍ ، وأمّا الثالثة فلأنّ الموضوع إذا كان مركّبا من جزءين يجب أن يلاحظ جزءاه بنحو يمكن أن يجتمع كلّ منهما مع الآخر في التحقّق ، وحينئذٍ فلو فرض تركّب الموضوع من وجود المرأة وعدم القرشية يجب أن يلاحظ في هذا العدم تقارنه « 1 » مع وجود المرأة ، ولا يمكن أن يجعل عدم القرشية الأعمّ من كونه مقارنا لوجود المرأة وعدمها جزءا من الموضوع إذا فرض أنّ الجزء الآخر من الموضوع هو وجود المرأة فإنّ عدم القرشية الصادق مع عدم المرأة لا يمكن أن يجتمع مع وجود المرأة في التحقّق . وقد عرفت : أنّ جزئي المركّب يجب أن يكونا بحيث يمكن أن يجتمع كلّ منهما مع الآخر . وبعبارة أخرى : اعتبار الشيء واعتبار الجامع بينه وبين نقيضه بوصف الإطلاق في موضوع واحد ممّا يؤول إلى اعتبار النقيضين . فبهذا البيان : يعلم أنّ العدم إذا اخذ جزءا من الموضوع يجب اعتبار المقارنة بينه وبين الجزء الآخر من غير فرق بين أن يكون العدم محموليا - كما في الفرض الخامس - أو نعتيا - كما في الفرض الذي ذكر في قولنا : إن قلت - ، وبعد اعتبار قيد المقارنة يصير الموضوع كالصور الثلاثة الأول في عدم الحالة السابقة
--> ( 1 ) - التقارن إنّما يكون من مقتضيات كون الموضوع مركّبا من دون احتياج إلى لحاظه كيف ! ولو لزم لحاظ التقارن في أجزاء المركّب لزم لحاظ تقيّد أجزاء المركّبات بعضها ببعض آخر ، ويخرج بذلك عن كونها مركّبا فقط ، هذا خلف . والحاصل : أنّ تقارن الأجزاء في المركّبات ملحوظ بنحو المعنى الحرفي . [ المقرّر حفظه اللّه ]