السيد الخميني
26
محاضرات في الأصول
القضيّة عن كونها سالبة فتكون موجبة معدولة المحمول . الثاني : أن لا يجعل السلب جزءا من المحمول ولكن يكون المقصود إثبات اتّصاف زيد بأنّه مسلوب عنه القيام ، وهذا الاعتبار أيضا يخرج القضيّة عن كونها سالبة ، بل تصير موجبة سالبة المحمول . الثالث : أن لا يجعل السلب جزءا من المحمول ولا يعتبر أيضا اتّصاف الموضوع بشيء ، بل يكون المقصود رفع نسبة القيام إلى زيد وقطعها في قبال الموجبة التي يكون مفادها إثبات النسبة وهذا هو مفاد القضيّة السالبة المحصّلة وفي هذا الفرض اختلفت كلمات القدماء والمتأخّرين ، فذهب بعض المتأخّرين إلى أنّ القضيّة السالبة تشتمل على نسبة سلبية وعدم رابط ، « 1 » فكما أنّ القضيّة الموجبة مركّبة من الموضوع والمحمول ونسبة ثبوتية فكذلك القضيّة السالبة مركّبة من الطرفين ونسبة هي بنفسها أمر عدمي . وبعبارة أخرى : كما أنّ ارتباط زيد والقيام في القضيّة الموجبة إنّما هو بثبوت القيام لزيد وحصوله له الذي يعبّر عنه بالنظر إلى الخارج ، ب - « الكون الرابط » وبالنظر إلى القضيّة ب - « النسبة الثبوتية » ويكون الثاني حاكيا عن الأوّل فكذلك ارتباطهما في القضيّة السالبة إنّما هو بسلب القيام عن زيد وانفصاله عنه ويعبّر عنه باعتبار الخارج ب - « العدم الرابط » وبالنظر إلى القضيّة ، ب - « النسبة السلبية » ويكون الثاني حاكيا عن الأوّل . وبعبارة ثالثة : كما أنّ الوصل بين الشيئين نحو إضافة وانتساب بينهما فكذلك
--> ( 1 ) - راجع : الحكمة المتعالية 365 : 1 ، والهامش تعليقة المحقّق السبزواري ؛ شرح المنظومة 251 : 1 - 252 .