السيد الخميني
114
محاضرات في الأصول
عدم جريان الاستصحاب فيها أيضا معلوما لعدم الحالة السابقة ولا يحتاج إلى بيان اعتبار اتّصال زمان الشكّ باليقين في باب الاستصحاب . وثانيا : أنّ ما ذكره في بعض النسخ من جريان استصحاب عدم هذا العدم لكونه مسبوقا بالعدم الأزلي وإن كان صحيحا ، ولكنّ اللازم من الالتزام بذلك الالتزام بجريان استصحاب العدم في الصورة الثانية أيضا كما قلنا . وإن أراد من العدم في الصورة الثالثة الحصّة من العدم ، بحيث يعتبر الزمان ظرفا وإن كان قيدا بالدقّة ، فيرد عليه : أنّ نفس هذا العدم له حالة سابقة فيجب أن يستصحب كما في الصورة الرابعة ، إلّا أن يلزم إشكال آخر من عدم اتّصال زمان الشكّ باليقين . وأمّا الصورة الرابعة ، وهي ما إذا كان الأثر مترتّبا على عدم زيد في زمان عمرو بنحو السلب البسيط بحيث يكون الزمان ظرفا لثبوت الحكم لا قيدا للموضوع فهو قدس سره أنكر جريان الاستصحاب فيه بزعم أنّ المعتبر في الاستصحاب اتّصال زمان الشكّ باليقين وهنا لم يحرز اتّصاله . والواجب أوّلًا بيان معنى الاتّصال وبيان وجه اعتباره . معنى اتّصال زمان الشكّ باليقين فنقول : إنّ المعتبر في الاستصحاب أن يكون الشكّ في بقاء ما ثبت ، وذلك لا يتصوّر إلّا إذا كان الشاكّ في حال شكّه بحيث إذا جعل مدّة المتيقّن من حال ثبوته إلى حال الشكّ في مدّ نظره ، ولاحظ مجموع هذه المدّة في حال شكّه ، رأى حينئذٍ أنّ هذا الشيء في قسمة من هذه المدّة متيقّن