المحقق الداماد
429
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )
الفصل الثامن : في بيان سائر الشرائط للمقلّد بالفتح اختلفوا في اشتراط الايمان والبلوغ والعقل والعدالة في المقلد بالفتح ، وينبغي أولا تحرير محل النزاع فنقول : قد يكون فقد هذه الأوصاف موجبا لعدم اطمينان المقلد بان من يريد تقليده بذل الوسع وتحمل المشقة اللازمة ، أو موجبا لعدم اطمينانه بأنه صادق في اخباره بفتواه ، وهذا خارج عن محل النزاع ، إذ قد عرفت سابقا ان اللازم احراز هذين الامرين بالاطمينان ولا يجوز التقليد ما لم يطمئن بان المقلد عمل القواعد المقررة في طريقة الاستنباط وانه صادق في اخباره بفتواه غير متعمد على الكذب ، وقد تقدم ان قوله في الخبر المروي عن العسكري عليه السّلام : واما من كان من الفقهاء الخ بملاحظة صدره وذيله انما اخذ طريقا إلى احراز انه غير مقصر في اعمال طريقة الاستنباط وغير متعمد للكذب ، وكيف كان فمثل هذين الفرضين خارج عن محل الكلام ، ولا يجوز لاحد التشكيك في اعتبار الأوصاف طريقا إلى احراز ذلك انما الاشكال والكلام اعتبار الأوصاف على نحو الموضوعية كي يكون لازمه عدم الاعتبار بقوله ولو اطمأن بأنه لم يقصر في اعمال القواعد الدخيلة في الاستنباط وانه لا يتعمد بالكذب ما لم يكن مؤمنا بالغا عادلا ، ويكون لازمه أيضا عدم الاعتبار بقوله لو استنبط في حال الاستقامة والعدالة واخبر بفتواه ثم صار عند العمل كافرا فاجرا ، والاعتبار به لو استنبط في حال