المحقق الداماد
326
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )
الفصل الرابع : في عموم قواعد الباب وعدمه لموارد الجمع العرفي لا اشكال في ان الأصل الأولى الذي أسسناه في المتعارضين من التساقط بالكلية أو في الجملة مختص بموارد لا يمكن التوفيق بين الدليلين عرفا وهل التخيير والترجيح المستفاد من الأدلة أيضا مختص بتلك الموارد أو يعمها وغيرها ؟ وجهان : اختار الاوّل شيخنا المرتضى قدّس سرّه في الرسالة معللا : بان ما يمكن التوفيق فيه عرفا لا يدخل في مورد السؤال عن علاج المتعارضين ، بل مورد السؤال عن العلاج مختص بما إذا تحير السائل في المتعارضين ولم يستفد المراد منهما إلّا ببيان آخر لأحدهما أو لكليهما قال : وما ذكرناه مما لا خلاف فيه . ثم نقل كلام الشيخ في الاستبصار والعدة واستظهر منه انه قائل بالترجيح حتى في النص والظاهر والأظهر والظاهر . ونقل كلام العدة في مورد آخر وقال : هو مناقض صريح لما ذكره من أن الجمع من جهة عدم ما يرجح أحدهما . ثم نقل كلام بعض المحدثين وكلام المحقق القمي واستظهر منهما ان حمل الظاهر على الأظهر أو على النص لا دليل له في الاخبار أو لا وجه له عند وجود المرجح من موافقة الكتاب ومخالفة العامة ، انتهى ملخصا . وعن المحقق في الكفاية الاشكال على هذا التقريب من الاستدلال : بان مساعدة العرف على التوفيق لا يوجب اختصاص السؤالات بغير مورد الجمع ، لصحة السؤال