المحقق الداماد

216

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )

استلزامه لتقييد المورد بالشرائط والجزء الأخير وهذا لا ضير فيه ، وانما المحذور في تخصيص العموم بغير المورد الذي سيق لبيان حكمه لا تقييده ببعض خصوصياته ، هذا مع أن التقييد لازم على اي حال حتى على الوجه الذي افاده الشيخ ، إذ لا بد له من الالتزام بكفاية المحل العادي بناء على ما عرفت من أن القول بوحدة الوضوء في نظر الشارع يستدعى لحاظ التجاوز بالنسبة إلى الوضوء ، والقول بأنه ما لم يتجاوز محل الوضوء شرعا يعتنى بالشك في افعاله قول لا أظن الالتزام به من أحد ، فبالأخرة يجب التصرف وحمل المحل في خصوص الوضوء على الأعم من الشرعي والعادي . وكيف كان فما ذكره أوفق بقواعد الجمع ، نعم لو قلنا بعدم شمول قاعدة التجاوز في نفسه للشرائط يشكل الامر من جهة ان الباقي تحت عموم الموثقة حينئذ هو الجزء الأخير من الوضوء ، وهو بعيد ، إذ القاء الحكم العام لبيان حكم الوضوء مع خروج غير الجزء الأخير منه من الاجزاء والشرائط عن تحت عمومه مستبعد ، بل كاد ان يكون قبيحا ، فافهم . الموضع الخامس في عموم قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الشرائط وعدمه هل يعم قاعدة التجاوز الشك في الشرائط أولا أو فيه تفصيل ؟ وجوه ، المتراءى من صاحب المدارك وكشف اللثام في مسألة الشك في الطهارة عند الطواف نفى اعتبار قاعدة التجاوز والفراغ بالنسبة إلى الشرائط مطلقا ، والمتراءى من كاشف الغطاء ان الشك في الشروط بالنسبة إلى الفراغ عن الشروط بل الدخول فيه بل الكون على هيئة الداخل حكم الشك في الاجزاء بل قائل باجزاء القاعدة بالنسبة إلى غير ما دخل فيه من الغايات ، وفي قبال هذا الاثبات الكلى ما يتراءى من العلامة في مسألة الطواف التفصيل بين ما إذا كان في أثناء العمل وما إذا لم يكن ، وعن بعض التفصيل بين الشروط التي كان محلها قبل العمل وبين غيرها ، وعن الشيخ التفصيل بين الفراغ عن المشروط فيلغو الشك بالنسبة اليه وبين عدم الفراغ عنه فيعتنى به . تحقيق في شمول قاعدة التجاوز وعدمه بحسب الشروط والتحقيق ان يقال : ان الشرائط على اقسام ، منها : ما كان من قبيل الشرط المتقدم