المحقق الداماد
21
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )
الفصل الثاني : أدلّة حجّية الاستصحاب ثم إنه استدل على حجية الاستصحاب بوجوه : الأول ان الثبوت في السابق موجب للظن به في اللاحق . وفيه : منع ذلك في جميع الموارد بل قد يغلب الظن بعدمه ، كما في المريض الذي شك في حياته مع غلبة المرض عليه أو الشيخ والشيخة اللذين شك في بقائهما مع غلبة الشيخوخية عليهما هذا ، مع أن الكلام بعد في حجية هذا الظن . الثاني استقرار بناء العقلاء من الانسان بل ذوي الشعور « 1 » من كافة الحيوانات على العمل على طبق الحالة السابقة وحيث لم يردع عنه الشارع كان ماضيا وأورد عليه أولا بمنع بنائهم على ذلك تعبدا ، بل هو اما لحصول الاطمينان ، أو الظن ، أو لرعاية الاحتياط ، أو للغفلة عن احتمال انتفاء ما كان . وثانيا بأنه لم يعلم أن الشارع راض به ويكفى في الردع ما دل من الكتاب والسنة على النهى عن اتباع غير العلم . وفيه : ان الاطمينان أو الظن ببقاء ما ثبت غير حاصل بالنسبة إلى جميع الموارد كما نبهنا عليه ، واما بالنسبة إلى كل واحد من الموارد فنحن نجدهم عاملين على طبق الحالة
--> ( 1 ) - واما ما توهم من وجود الأدلة الرادعة من الكتاب والسنة ففيه انها ناظرة إلى موارد الخالية عن الدليل والحجة كما عرفت سابقا فسيرة العقلاء بضميمة عدم الردع وارد على تلك الأدلة كما لا يخفى .