المحقق الداماد

134

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )

في العام وظرفا في الخاص جرى كل واحد من العموم والاستصحاب ، إلّا انه مع وجود الأول لا يرجع إلى الثاني فالملازمة منتفية هاهنا وان اخذ بالعكس فلا يجري واحد من العموم والاستصحاب ، اما الأول فلما عرفت في الفرض الأول ، واما الثاني فلان المفروض ان زمان الخاص مكثر لافراد الزمان فيتعدد الموضوع ، هذا . وللمحقق اليزدي قدس سره في مبحث خيار الغبن ايرادات على ما افاده الشيخ يظهر ضعفها بعد التأمل فيما تقدم عند بيان مراده ، فراجع وتدبر . ما ذكره المحقّق النائيني قدّس سرّه والتأمل فيه ثم إنه لا باس بالإشارة على سبيل الاجمال إلى ما افاده المحقق النائيني في هذا المقام قال ما حاصله : ان تنقيح البحث يستدعى رسم أمور : الأول : ان الأصل في باب الزمان ان يكون ظرفا إلّا ان يقوم دليل على كونه قيدا . الثاني : انه إذا لوحظ الزمان قيدا فتارة يلاحظ على وجه الارتباطية على نحو العام المجموعى فحينئذ إذا خلا آن عن الحكم يرتفع الحكم من أصله كما في باب الصوم ، وأخرى يلاحظ على وجه الاستقلالية على نحو العام الأصولي ، فحينئذ يتعدد الحكم أو المتعلق بتعدد الآنات ويكون لكل آن حكم أو متعلق يخصه ، فإذا خلا آن عنهما كان الآن الثاني مستتبعا لأحدهما . الثالث : انه تارة يكون دليل الحكم بنفسه متكفلا لبيان العموم ، وأخرى يدل عليه دليل لفظي آخر كقوله : « حلال محمد حلال إلى يوم القيامة » « 1 » وثالثة يدل عليه دليل الحكمة ، وذلك انما يكون إذا لزم من عدم العموم الزماني لغوية الحكم . الرابع : مصب العموم تارة متعلق الحكم ، وأخرى نفسه ، ففي الأول تكون آنات الزمان قيدا للمتعلق ، وفي الثاني يكون الحكم الشرعي ثابتا في كل آن من آنات الزمان ، فالعموم تحت دائرة الحكم على الأول وفوقها على الثاني ، والفرق بينهما من وجهين : الأول انه إذا كان قيدا للمتعلق فيمكن ان يتكفل اعتباره نفس دليل الحكم ، بخلاف ما إذا كان قيدا للحكم فلا بد حينئذ من إفادة دليل منفصل ، لان استمرار الحكم انما هو فرع ثبوته ، والدليل انما يثبت أصل ثبوت الحكم لا

--> ( 1 ) - الكافي ج 1 ص 58 باب البدع ؛ بصائر الدرجات ص 148 الباب 13 .