المحقق الداماد

121

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )

والدوام وإلّا ليس رفع اليد عنه نقضا ، وليس شيء من الطهارة والحدث فيما نحن فيه كذلك ، لأنه لو تحقق في الساعة الثانية لارتفع قطعا وليس وجوده في الساعة الرابعة وجوده البقائى بل هو امر حادث ليس دليل الاستصحاب متكفلا لاثباته . هذا غاية ما يمكن ان يقال في توجيه كلامه قدّس سرّه ، ويمكن الخدشة فيه بأنه لا يلزم في مورد الاستصحاب الا وجود المتيقن في زمان والشك فيه في زمان آخر ، ولا دليل على اعتبار ان يكون محتملا للبقاء في اي موطن كان ، فإنه ليس في أدلته اعتبار البقاء والاستمرار ، بل الغاية لزوم اتحاد المشكوك والمتيقن وتعلق الشك بعين الوجود المتعلق لليقين ، وهذا متحقق فيما نحن فيه للقطع بكل من الطهارة والحدث في زمان والشك فيه في زمان آخر ، فللشارع التعبد به في زمان الشك وان كان لازمه حدوث المتيقن في الزمان اللاحق اعني الساعة الثالثة . والفرق بين ما نحن فيه وبين ما تقدم في مسألة الشك في تقدم الحادث وتأخره حيث قلنا : ان استصحاب عدم كل من الحادثين في زمان الآخر في هذه المسألة لا يجري لعدم احراز الاتصال ان عدم كل منهما في زمان الآخر يدور امره بين ان يلاحظ في الزمان الثاني أو في الزمان الثالث ، وعلى الأول يجري فيه الاستصحاب في حد نفسه إلّا انه ليس موضوعا للأثر المهم ، وعلى الثاني لا يجري للقطع بانتقاضه ، وهذا بخلاف المقام فان الطهارة في الساعة الرابعة لو ثبت كان موضوعا للأثر والمفروض انه مشكوك مسبوق باليقين به فكان على يقين منه وشك فيه في اللاحق فيمكن التعبد به لو لم نقل باعتبار البقاء في الاستصحاب . ولكن الاشكال كله في عدم امكان الالتزام بهذا المبنى ، لما تقدم من أن معنى عدم نقض اليقين هو استدامة عمره باعتبار المتيقن في ظرف الشك ، فهذا الامر معتبر في حقيقة الاستصحاب وقوامه ، فتدبر . تقريب وتضعيف وربما يقرّب جريان استصحاب كل من الطهارة والحدث بأنه يعلم اجمالا بطرو كل منهما ، فالأصل بقاؤه فيجري الأصل في كل منهما ويسقط بالمعارضة فيرجع إلى قاعدة