المحقق الداماد

113

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )

نقل فيه تحقيق وتحقيق الكلام ما افاده المحقق قدّس سرّه في « الكفاية » من أنه لو كان الحادثان مجهولي التاريخ فتارة يترتب الأثر على وجود أحدهما بنحو خاص من التقدم والتأخر والتقارن بمفاد كان التامة فيستصحب عدمه ، ولا يعارضه أصل آخر إلّا إذا فرض ترتب الأثر على نحو آخر من الوجود له أو على وجود الخاص للآخر أيضا ، فحينئذ يجري الأصل فيه أيضا ويسقطان بالتعارض إذا استلزم مخالفة عملية قطعية ، وإلّا فلا . واما ان كان الأثر مترتبا على ما كان متصفا بهذا النحو من الوجود بمفاد كان الناقصة فلا مورد للأصل ، لعدم اليقين السابق بنفي هذا الاتصاف . وأخرى يترتب الأثر على عدم أحدهما في زمان الآخر وهو أيضا ليس بمورد للأصل فيما كان الأثر مترتبا على الحادث المتصف بعدم كونه في زمان الآخر لعدم اليقين السابق ، وكذا فيما كان مترتبا على نفس عدم أحدهما في زمان الآخر ، فإنه وان كان على يقين منه قبل زمان اليقين بحدوث أحدهما إلّا انه لا يجري فيه الأصل ، لعدم احراز اتصال زمان اليقين بالشك ، ومعه لا مجال للاستصحاب حيث لم يحرز كون رفع اليد عن اليقين بعدم حدوثه بهذا الشك نقضا لليقين بالشك . وتوضيحه انه إذا فرض آنات ثلاثة كان على يقين من عدم حدوث كل واحد من الحادثين في الآن الأول فعلم بحدوث واحد منهما بلا تعيين في الآن الثاني وحدوث الآخر في الآن الثالث فكان زمان الثاني زمان الشك في خصوص حدوث واحد منهما ويمكن اجراء الأصل فيه فيقال : الأصل عدم حدوثه في هذا الزمان ، فلو فرض ان حدوث الآخر كان في هذا الزمان يفيد الأصل عدم حدوثه في زمان حدوث الآخر إلّا ان الاشكال ان الأثر رتب شرعا على عدم كل واحد منهما في زمان الآخر ايا ما كان زمانه لا ما إذا كان زمانه خصوص الآن الثاني ، وإذا فرض ان حدوث الآخر كان في الآن الثالث لا يمكن اثبات عدمه في هذا الآن بالاستصحاب ، لفصل زمان الشك عن اليقين باليقين بالانتقاض . وبالجملة إذا أريد اثبات عدم حدوث واحد منهما في زمان حدوث الآخر إذا فرض