المحقق الداماد

105

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )

مرتبا على عنوان ملازم للمستصحب عقلا على ما توهم كسائر أبواب العقود والايقاعات . وأجاب عن هذا الاشكال المحقق الخراساني قدّس سرّه بما حاصله : انه يجب بخطاب وجوب الوفاء بالنذر ما يصدق عليه الوفاء بالنذر بالحمل الشائع وهو التصدق ما دام الولد حيا ، وعنوان الوفاء بالنذر كعنوان المقدمية والضدية انما هو جهة التعليلية للحكم وملاك عروضه ، فمتعلق الخطاب ذات المعنون لا العنوان ، وعلى هذا فاستصحاب الحياة لاثبات وجوب التصدق غير ثابت . وفي « الدرر » بعد نقل هذا الجواب أورد عليه : بان المراد لو كان عدم دخل عنوان الوفاء في المطلوبية أصلا نظير هؤلاء في قولك « أكرم هؤلاء » ففيه : ان المعلوم ان التصدق بالدرهم على تقدير حياة الولد انما وجب لكونه مصداقا للوفاء بالنذر لا بخصوصية فيه مع قطع النظر عن هذا العنوان ، ولو كان سراية حكم العنوان إلى مصاديقه التي منها اعطاء الدرهم على تقدير حياة الولد فهو حق لا ريب فيه ، إلّا انه لا اختصاص له بعنوان الوفاء بالنذر والعهد بل يسري في كل عنوان ، قال : والأولى في الجواب ان يقال : ان الوفاء بالنذر كسائر العناوين إذا تعلق به الحكم يسري إلى مصاديقه في الخارج ، ومن مصاديقه اعطاء الدرهم على تقدير حياة الولد بعد الالتزام بذلك ، فاعطاء الفقير الدرهم على تقدير حياة الولد متعلق للتكليف الشرعي من حيث كونه مصداقا للنذر ، فإذا شك في حياة الولد تستصحب ويترتب عليها الحكم من دون التوسط ، انتهى . أقول : الظاهر من عبارة المحقق عدم ارادته لشيء مما توهم ، بل مراده على ما صرّح به ان عنوان الوفاء بالنذر مثل عنوان المقدمية ليس قيدا للحكم ، بل علة لعروضه على ذات المعنون ، فليس نظير « هؤلاء » عنوانا مشيرا إلى افراده من دون مدخلية في الحكم ، ومعلوم انه لولا عروض الحكم لذات المعنون لما يجدي الاستصحاب ولو قلنا بسراية الحكم من الكلى إلى مصاديقه . فما ذكره في « الدرر » مضافا إلى أنه خلاف ما يظهر من المحقق الخراساني لا يدفع الاشكال . وليعلم انه بهذا النحو يجاب عن الاشكال في ساير أبواب العقود والايقاعات أيضا ، فيقال : ان احكام المترتبة على الزوج والزوجة والفقير وغيرهم انما تعلقت في الحقيقة بمن يحمل عليه هذه العناوين بالحمل الشائع وكانت تلك العناوين من الجهات التعليلية لتعلق الحكم بموضوعه ، فلا يكون استصحاب بقاء حياة